Bienvenue
Connexion automatique    Nom d’utilisateur:    Mot de passe:    
           



Répondre
  
Nouveau
Page 1 sur 1
الاستعفاف والاستغناء
Auteur Message
Répondre en citant


عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (ومن يستعفف يُعفّه الله. ومن يستغن يُغنه الله. ومن يَتَصَبَّر يُصّبِّره الله. وما أعطِيَ أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر) متفق عليه. 
هذا الحديث اشتمل على أربع جمل جامعة نافعة: 
 إحداها: قوله: (ومن يستعفف يعفه الله). 
 والثانية: قوله: (ومن يستغن يغنه الله). 
 وهاتان الجملتان متلازمتان، فإن كمال العبد في إخلاصه لله رغبة ورهبة وتعلقاً به دون المخلوقين، فعليه أن يسعى لتحقيق هذا الكمال، ويعمل كل سبب يوصله إلى ذلك؛ حتى يكون عبدًا لله حقًا حُرًّا من رق المخلوقين، وذلك بأن يجاهد نفسه على أمرين: 
 ·       انصرافها عن التعلق بالمخلوقين بالاستعفاف عما في أيديهم. فلا يطلبه بمقاله ولا بلسان حاله. ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم- لعمر: (ما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه. ومالا فلا تُتْبِعه نفسَك). 
فقطع الإشراف في القلب والسؤال باللسان، تعفُّفًا وترفُّعًا عن مِنن الخلق، وعن تعلق القلب بهم، سبب قوي لحصول العفة. 
 ·       وتمام ذلك: أن يجاهد نفسه على الأمر الثاني: وهو الاستغناء بالله، والثقة بكفايته، فإنه من يتوكل على الله فهو حسبه. وهذا هو المقصود، والأول وسيلة إلى هذا. فإن من استعف َّعما في أيدي الناس وعما يناله منهم: أوجب له ذلك أن يقوِّي تعلقه بالله، ورجاؤه وطمعه في فضل الله وإحسانه، ويحسن ظنه وثقته بربه. والله تعالى عند حسن ظن عبده به: إن ظن خيرًا فله، وإن ظن غيره فله. وكل واحد من الأمرين يمد الآخر فيقوِّيه. فكلما قوي تعلقه بالله ضعف تعلقه بالمخلوقين وبالعكس.  



_________________
Avant de critiquer oubli pas que toi aussi un jour tu as débuté


http://soha-creation.xooit.com/index.php
Visiter le site web du posteur
Auteur Message

Message Publicité 

PublicitéSupprimer les publicités ?


Montrer les messages depuis:

Répondre
Page 1 sur 1
Modération




Index | Créer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation remonter




Cityscapes.ma