Bienvenue
Connexion automatique    Username:    Password:    
           



Répondre
  
Nouveau
Page 1 of 3
Goto page: 1, 2, 3  >
كيف اسلموا
Author Message
Reply with quote

Post كيف اسلموا 

1 
 
 

موريس بوكاي ..
من هو موريس بوكاي ؟! وما أدراك ما فعل موريس بوكاي ؟!

إنه شامة فرنسا ورمزها الوضاء
 
فلقد ولد من أبوين فرنسيين , وترعرع كما ترعرع أهله في الديانة النصرانية , ولما أنهى تعليمه الثانوي انخرط طالبا في كلية الطب في جامعة فرنسا, فكان من الأوائل حتى نال شهادة الطب , وارتقى به الحال حتى أصبح أشهر وأمهر جراح عرفته فرنسا الحديثة ..

فكان من مهارته في الجراحة قصة عجيبة قلبت له حياته وغيرت له كيانه..!
اشتهر عن فرنسا أنها من أكثر الدول اهتماما بالآثار والتراث , وعندما تسلم الرئيس الفرنسي الاشتراكي الراحل (فرانسوا ميتران) زمام الحكم في البلاد عام 1981 طلبت فرنسا من دولة (مصر) في نهاية الثمانينات استضافة مومياء (فرعون مصر) إلى فرنسا لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية ومعالجة ..
فتم نقل جثمان أشهر طاغوت عرفته مصر.. وهناك وعلى أرض المطار اصطف الرئيس الفرنسي منحنيا هو ووزراؤه وكبار المسؤولين في البلد عند سلم الطائرة ليستقبلوا فرعون مصر استقبال الملوك وكأنه مازال حيا..! وكأنه إلى الآن يصرخ على أهل مصر (أنا ربكم الأعلى!)

عندما انتهت مراسم الإستقبال الملكي لفرعون مصر على أرض فرنسا ..
حملت مومياء الطاغوت بموكب لا يقل حفاوة عن استقباله وتم نقله إلى جناح خاص في مركز الآثار الفرنسي , ليبدأ بعدها أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح دراسة تلك المومياء واكتشاف أسرارها, وكان رئيس الجراحين والمسؤول الأول عن دراسة هذه المومياء الفرعونية هو البروفيسور موريس بوكاي

كان المعالجون مهتمين في ترميم المومياء, بينما كان اهتمام رئيسهم( موريس بوكاي) عنهم مختلفا للغاية , كان يحاول أن يكتشف كيف مات هذا الملك الفرعوني , وفي ساعة متأخرة من الليل.. ظهرت نتائج تحليله النهائية ..

لقد كانت بقايا الملح العالق في جسده أكبر دليل على أنه مات غريقا..!
وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فورا, ثم اسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه!

لكن ثمة أمراً غريباً مازال يحيره وهو كيف بقيت هذه الجثة دون باقي الجثث الفرعونية المحنطة أكثر سلامة من غيرها رغم أنها استخرجت من البحر..! كان موريس بوكاي يعد تقريراً نهائيا عما كان يعتقده اكتشافاً جديداً في انتشال جثة فرعون من البحر وتحنيطها بعد غرقه مباشرة , حتى همس أحدهم في أذنه قائلا لا تتعجل فإن المسلمين يتحدثون عن غرق هذه المومياء..

ولكنه استنكر بشدة هذا الخبر , واستغربه , فمثل هذا الإكتشاف لايمكن معرفته إلا بتطور العلم الحديث وعبر أجهزة حاسوبية حديثة بالغة الدقة , فقال له احدهم إن قرآنهم الذي يؤمنون به يروي قصة عن غرقه وعن سلامة جثته بعد الغرق .. !
فازداد ذهولا وأخذ يتساءل ..:
 
كيف يكون هذا وهذه المومياء لم تكتشف أصلا إلا في عام 1898 ميلادية أي قبل مائتي عام تقريبا , بينما قرآنهم موجود قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام؟!  

وكيف يستقيم في العقل هذا , والبشرية جمعاء وليس العرب فقط لم يكونوا يعلمون شيئا عن قيام قدماء المصريين بتحنيط جثث فراعنتهم إلا قبل عقود قليلة من الزمان فقط؟؟؟

جلس (موريس بوكاي) ليلته محدقا بجثمان فرعون , يفكر بإمعان عما همس به صاحبه له من أن قرآن المسلمين يتحدث عن نجاة هذه الجثة بعد الغرق .. بينما كتابهم المقدس (إنجيل متى ولوقا) يتحدث عن غرق فرعون أثناء مطاردته لسيدنا موسى عليه السلام دون أن يتعرض لمصير جثمانه البتة .. وأخذ يقول في نفسه : هل يعقل أن يكون هذا المحنط أمامي هو فرعون مصر الذي كان يطارد موسى؟!
وهل يعقل ان يعرف محمدهم هذا قبل أكثر من ألف عام وأنا للتو أعرفه ؟!  

لم يستطع (موريس) أن ينام , وطلب أن يأتوا له بالتوراة, فأخذ يقرأ في (سفر الخروج) من التوراة قوله »فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر لم يبق منهم ولا واحد« .. وبقي موريس بوكاي حائراً  

حتى الإنجيل لم يتحدث عن نجاة هذه الجثة وبقائها سليمة بعد أن تمت معالجة جثمان فرعون وترميمه , أعادت فرنسا لمصر المومياء بتابوت زجاجي فاخر يليق بمقام فرعون! ولكن ..(موريس) لم يهنأ له قرار ولم يهدأ له بال , منذ أن هزه الخبر الذي يتناقله المسلمون عن سلامة هذه الجثة!
فحزم أمتعته وقرر أن يسافر إلى المملكة السعودية لحضور مؤتمر طبي يتواجد فيه جمع من علماء التشريح المسلمين..

وهناك كان أول حديث تحدثه معهم عما اكشتفه من نجاة جثة فرعون بعد الغرق.. فقام أحدهم وفتح له المصحف وأخذ يقرأ له قوله تعالى { فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون } [يونس :92]

لقد كان وقع الآية عليه شديدا ..
ورجت له نفسه رجة جعلته يقف أمام الحضور ويصرخ بأعلى صوته لقد دخلت الإسلام وآمنت بهذا القرآن))

رجع (موريس بوكاي) إلى فرنسا بغير الوجه الذى ذهب به .. وهناك مكث عشر سنوات ليس لديه شغل يشغله سوى دراسة مدى تطابق الحقائق العلمية والمكتشفة حديثا مع القرآن الكريم , والبحث عن تناقض علمي واحد مما يتحدث به القرآن ليخرج بعدها بنتيجة قوله تعالى {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} [فصلت :43]

كان من ثمرة هذه السنوات التي قضاها الفرنسي موريس أن خرج بتأليف كتاب عن القرآن الكريم هز الدول الغربية قاطبة ورج علماءها رجا , لقد كان عنوان الكتاب (القرآن والتوراة والإنجيل والعلم .. دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة).. فماذا فعل هذا الكتاب؟؟

من أول طبعة له نفد من جميع المكتبات !
ثم أعيدت طباعته بمئات الآلاف بعد أن ترجم من لغته الأصلية (الفرنسية) إلى العربية والإنكليزية والأندونيسية والفارسية والصربكرواتية والتركية والأوردوية والكجوراتية والألمانية ..!
لينتشر بعدها في كل مكتبات الشرق والغرب , وصرت تجده بيد أي شاب مصري أو مغربي أو خليجي في أميركا, فهو يستخدمه ليؤثر في الفتاة التي يريد أن يرتبط بها..! فهو خير كتاب ينتزعها من النصرانية واليهودية إلى وحدانية الإسلام وكماله
ولقد حاول ممن طمس الله على قلوبهم وأبصارهم من علماء اليهود والنصارى أن يردوا على هذا الكتاب فلم يكتبوا سوى تهريج جدلي ومحاولات يائسة يمليها عليهم وساوس الشيطان..
وآخرهم الدكتور (وليم كامبل) في كتابه المسمى (القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم) فلقد شرق وغرب ولم يستطع في النهاية ان يحرز شيئا..!

بل الأعجب من هذا أن بعض العلماء في الغرب بدأ يجهز رداً على الكتاب , فلما انغمس بقراءته أكثر وتمعن فيه زيادة .. أسلم ونطق بالشهادتين على الملأ!! فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
يقول موريس بوكاي في مقدمة كتابه (لقد أثارت هذه الجوانب العلمية التي يختص بها القرآن دهشتي العميقة في البداية , فلم أكن أعتقد قط بإمكان اكتشاف عدد كبير إلى هذا الحد من الدقة بموضوعات شديدة التنوع , ومطابقتها تماما للمعارف العلمية الحديثة , وذلك في نص قد كتب منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا..!

معاشر السادة النبلاء..
لا نجد تعليقا على تلك الديباجية الفرعونية .. سوى أن نتذكر قوله تعالى { أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً} [النساء :82] ..

نعم والله لو كان من عند غير الله لما تحقق قوله تعالى في فرعون { فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية } كانت حقا آية إلهية في جسد فرعون البالي.. تلك الآية التي أحيت الإسلام في قلب موريس...!
* ويقول الدكتور الفرنسي موريس بوكاي عن الحقائق العلمية التي وردت في القرآن في آخر جملة له في كتابه "دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة ص 222 بعد أن فند مزاعم التوراة الكاذبة في التكوين وأثبت خطأها:


" IN VIEW OF THE STATE OF KNOWLEDGE IN MUHAMMAD'S DAYS, IT IS INCONCEIVABLE THAT MANY OF THE STATEMENTS IN THE QUR'AN WHICH ARE CONNECTED WITH SCIENCE COULD HAVE BEEN THE WORK OF MAN. IT IS MOREOVER, PERFECTLY HAS BEEN LIGITIMATE, NOT ONLY TO REGARD THE QUR'AN AS THE EXPRESSION OF A REVELATION, BUT ALSO TO AWARD IT A VERY SPECIAL PLACE ON ACCOUNT OF THE GURANTEE OF AUTHENTICITY ، IT PROVIDES AND THE PRESENCE IN IT OF SCIENTIFIC STATEMENTS WHICH , WHEN STUDIED TODAY, APPEAR AS A CHALLENGE TO HUMAN EXPLANATION"

وترجمتها كالاتي:
(بالنظر إلى مستوى المعرفة في أيام محمد فإنه لا يمكن تصور الحقائق العلمية التي وردت في القرآن على أنها من تأليف بشر. لذا فمن الإنصاف تمامأ أن لا ينظر فقط إلى القرآن على أنه التنزيل الإلهي فحسب بل يجب أن تعطى له منزلة خاصة جداَ للأصالة التي تقدمها المعطيات العلمية التي وردت فيه والتي إذا ما درست اليوم تبدو وكأنها تتحدى تفسير البشر". 



_________________
Avant de critiquer oubli pas que toi aussi un jour tu as débuté


http://soha-creation.xooit.com/index.php
Visit poster’s website
Author Message

Post Publicité 

PublicitéSupprimer les publicités ?


Author Message
Reply with quote

Post كيف اسلموا 

2  
 
 

د.جاري ميلر
هذا أكبر داعى للنصرانية يعلن إسلامه ويتحول إلى أكبر داعي للإسلام فى كندا ، كان من المبشرين الناشطين جدا في الدعوة إلى النصرانية وأيضا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس Bible ....

هذا الرجل يحب الرياضيات بشكل كبير.... لذلك يحب المنطق أو التسلسل المنطقي للأمور....
في أحد الأيام أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني .... كان يتوقع أن يجد القرآن كتاب قديم مكتوب منذ 14 قرن يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك ..... لكنه ذهل مما وجده فيه .....بل واكتشف أن هذا الكتاب يحتوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم .......

كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها أو وفاة بناته وأولاده...... لكنه لم يجد شيئا من ذلك ...... بل الذي جعله في حيرة من أمره انه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيلهم !!

ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنهم.
وكذلك وجد أن عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يذكر إلا 4 مرات فقط فزادت حيرة الرجل .

أخذ يقرأ القرآن بتمعن أكثر لعله يجد مأخذا عليه ....ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة ألا وهي الآية رقم 82 في سورة النساء :
{ أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }

يقول الدكتور ميلر عن هذه الآية : " من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبدأ إيجاد الأخطاء أو تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها Falsification test...
والعجيب أن القرآن الكريم يدعوا المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا."

يقول أيضا عن هذه الآية : لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابا ثم يقول هذا الكتاب خالي من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تماما يقول لك لا يوجد أخطاء بل ويعرض عليك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد.

أيضا من الآيات التي وقف الدكتور ميلر عندها طويلا هي الآية رقم 30 من سورة الأنبياء :
{ أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شي حي أفلا يؤمنون }

يقول: "إن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973 وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي تنص أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب. فالرتق هو الشي المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله."

يقول الدكتور ميلر : " الآن نأتي إلى الشيء المذهل في أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم والادعاء بأن الشياطين هي التي تعينه والله تعالى يقول :
{ وما تنزلت به الشياطين ، وما ينبغي لهم وما يستطيعون ، إنهم عن السمع لمعزولون } [ الشعراء : الآية 210-212 ]
{ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } [ النحل : 98 ]

أرأيتم ؟؟ هل هذه طريقة الشيطان في كتابة أي كتاب ؟؟
يؤلف كتاب ثم يقول قبل أن تقرأ هذا الكتاب يجب عليك أن تتعوذ مني ؟؟
إن هذه الآيات من الأمور الإعجازية في هذا الكتاب المعجز ! وفيها رد منطقي لكل من قال بهذه الشبهة.
ومن القصص التي أبهرت الدكتور ميلر ويعتبرها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي لهب.....

يقول الدكتور ميلر :
"هذا الرجل أبو لهب كان يكره الإسلام كرها شديدا لدرجة أنه كان يتبع محمد صلى الله عليه وسلم أينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم, إذا رأى الرسول يتكلم الي إناس غرباء فإنه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه ليذهب إليهم ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد؟ لو قال لكم أبيض فهو أسود ولو قال لكم ليل فهو نهار والمقصد أنه يخالف أي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويشكك الناس فيه .

وقبل 10 سنوات من وفاة أبي لهب نزلت سورة في القرآن أسمها سورة المسد , هذه السورة تقرر أن أبو لهب سوف يذهب إلى النار , أي بمعنى آخر أن أبو لهب لن يدخل الإسلام .

وخلال عشر سنوات كاملة كل ما كان على أبو لهب أن يفعله هو أن يأتي أمام الناس ويقول "محمد يقول أني لن أسلم و سوف أدخل النار ولكني أعلن الآن أني أريد أن أدخل في الاسلام وأصبح مسلما !! , الآن مارأيكم هل محمد صادق فيما يقول أم لا ؟ هل الوحي الذي يأتيه وحي إلهي؟ "
لكن أبو لهب لم يفعل ذلك تماما رغم أن كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لم يخالفه في هذا الأمر .يعني القصة كأنها تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي لهب أنت تكرهني وتريد أن تنهيني , حسنا لديك الفرصة أن تنقض كلامي !

لكنه لم يفعل خلال عشر سنوات كاملة!! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام !!
عشر سنوات كانت لديه الفرصة أن يهدم الاسلام بدقيقة واحدة ! ولكن لأن الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم أن أبا لهب لن يسلم .

كيف لمحمد صلى الله عليه وسلم أن يعلم أن أبا لهب سوف يثبت ما في السورة إن لم يكن هذا وحيا من الله؟؟
كيف يكون واثقا خلال عشر سنوات كاملة أن ما لديه حق لو لم يكن يعلم أنه وحيا من الله؟؟

لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له إلا معنى واحد هذا وحي من الله.
{ تبت يدا أبي لهب وتب
ما أغنى عنه ماله وما كسب
سيصلى نارا ذات لهب
وامرأته حمالة الحطب
في جيدها حبل من مسد }

يقول الدكتور ميلر عن آية أبهرته لاعجازها الغيبي :
من المعجزات الغيبية القرآنية هو التحدي للمستقبل بأشياء لايمكن أن يتنبأ بها الإنسان وهي خاضعة لنفس الاختبار السابق ألا وهو Falsification tests أو مبدأ إيجاد الأخطاء حتى تتبين صحة الشيء المراد اختباره وهنا سوف نرى ماذا قال القرآن عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى.
القرآن يقول أن اليهود هم أشد الناس عداوة للمسلمين وهذا مستمر الى وقتنا الحاضر فأشد الناس عداوة للمسلمين هم اليهود.

ويكمل الدكتور ميلر :
أن هذا يعتبر تحدي عظيم ذلك أن اليهود لديهم الفرصة لهدم الاسلام بأمر بسيط ألا وهو أن يعاملوا المسلمين معاملة طيبة لبضع سنين ويقولون عندها :
ها نحن نعاملكم معاملة طيبة والقرآن يقول أننا أشد الناس عداوة لكم , إذن القرآن خطأ ! , ولكن هذا لم يحدث خلال 1400 سنة !! ولن يحدث لأن هذا الكلام نزل من الذي يعلم الغيب وليس إنسان.

يكمل الدكتور ميلر :
هل رأيتم أن الآية التي تتكلم عن عداوة اليهود للمسلمين تعتبر تحدي للعقول !!
{ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ، وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين ، وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين } [ المائدة : 82 - 84 ]
وعموما هذة الآية تنطبق على الد كتور ميلر حيث أنه من النصارى الذي عندما علم الحق آمن و دخل الإسلام وأصبح داعية له...
وفقه الله

يكمل الدكتور ميلر عن أسلوب فريد في القرآن أذهله لإعجازه :
بدون أدنى شك يوجد في القرآن توجه فريد ومذهل لا يوجد في أي مكان آخر , وذلك أن القرآن يعطيك معلومات معينة ويقول لك : لم تكن تعلمها من قبل.

مثل :
{ ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون } [ سورة آل عمران : آية 44 ]
{ تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين } [ سورة هود : آية 49 ]
{ ذلك من أنباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون } [ سورة يوسف : آية 102 ]


يكمل الدكتور ميلر:
لا يوجد كتاب مما يسمى بالكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الأسلوب , كل الكتب الأخرى عبارة عن مجموعة من المعلومات التي تخبرك من أين أتت هذه المعلومات , على سبيل المثال الكتاب المقدس (الإنجيل المحرف) عندما يناقش قصص القدماء فهو يقول لك الملك فلان عاش هنا وهذا القائد قاتل هنا معركة معينة وشخص آخر كان له عدد كذا من الأبناء وأسماءهم فلان وفلان ..الخ .
ولكن هذا الكتاب (الإنجيل المحرف) دائما يخبرك إذا كنت تريد المزيد من المعلومات يمكنك أن تقرأ الكتاب الفلاني أوالكتاب الفلاني لأن هذه المعلومات أتت منه.

يكمل الدكتور جاري ميلر:
بعكس القرآن الذي يمد القارىء بالمعلومة ثم يقول لك هذه معلومة جديدة !! بل ويطلب منك أن تتأكد منها إن كنت مترددا في صحة القرآن بطريقة لا يمكن أن تكون من عقل بشر !!. والمذهل في الأمر هو أهل مكة في ذلك الوقت -أي وقت نزول هذه الآيات - ومرة بعد مرة كانوا يسمعونها ويسمعون التحدي بأن هذه معلومات جديدة لم يكن يعلمها محمد صلى الله عليه وسلم ولا قومه ,, بالرغم من ذلك لم يقولوا : هذا ليس جديدا بل نحن نعرفه , أبدا لم يحدث أن قالوا مثل ذلك ولم يقولوا : نحن نعلم من أين جاء محمد بهذه المعلومات , ايضا لم يحدث مثل هذا , ولكن الذي حدث أن أحدا لم يجرؤ على تكذيبه أو الرد عليه لأنها فعلا معلومات جديدة كليا !!! وليست من عقل بشر ولكنها من الله الذي يعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل"

جزاك الله خيرا يا دكتور ميلر على هذا التدبر الجميل لكتاب الله في زمن قل فيه التدبر
 



_________________
Avant de critiquer oubli pas que toi aussi un jour tu as débuté


http://soha-creation.xooit.com/index.php
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote

Post كيف اسلموا 

3 
 
 
كريس جاكسون لاعب كرة السلة الأمريكي

«لاعب كرة سلة أميركي مشهور يعلن إسلامه ويغير اسمه من كريس جاكسون إلى محمود عبد الرؤوف».

لجأ عشرات الآلاف من الاميركيين السود سواء كانوا من الشخصيات البارزة او من الشخصيات العادية خلال العقود الثلاثة الماضية الى الاسلام، باعتباره دين المساواة والعدل، وبحكم انه دين تسود فيه العدالة الاجتماعية، ويرفض الظلم والاضطهاد والتمييز بين بني البشر بحجة الجنس او اللون.

ولما كان هؤلاء الاميركيون السود في رحلتهم الايمانية التي افضت الى اعتناقهم الاسلام، لا يبحثون عن الخلاص الروحي فحسب بل كانوا يجاهدون في سبيل الايمان بدين يحفظ لهم كرامتهم الانسانية ولا يحط من قدرهم لونهم الاسود او استعباد البيض لاجدادهم، فلم يتحقق لهم ذلك سوى تحت مظلة الاسلام الوارفة بالعدل والمساواة
 
 
وقد بث الاسلام فيهم الامل وجدد فيهم الحلم في المستقبل. ولما تتبعوا سيرته استوقفتهم معاني المساواة الانسانية التي جمعت بين بلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي وغيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبروزهم في الاسلام يأتي من سابقيتهم في الايمان بدين الله تعالى وتصديقهم برسالة محمد صلى الله عليه وسلم.

نتابع في حلقة اليوم من ملف "المسلمون الجدد" الرحلة الايمانية للاعب كرة السلة الاميركي الشهير كريس جاكسون التي قادته الى اعتناق الدين الاسلامي وتغيير اسمه الى محمود عبد الرؤوف الذي جاهد من اجل الالتزام بتعاليم دينه الجديد، وضرب بمغريات الحياة الدنيا عرض الحائط.

كان كريس جاكسون قبل اعتناقه الاسلام يشعر بأن الاميركيين السود مهما حصلوا على شهرة واعتراف من المجتمع الاميركي لبروزهم في المجالات الرياضية والفنية تنقصهم حركة منظمة تحقق مطالبهم من اجل العيش في كرامة وانسانية، وتحثهم على استشراف آفاق المستقبل بالجد والاجتهاد والتزام مكارم الاخلاق والبعد عن مواطن الجريمة والمخدرات. فهكذا بدأت الرحلة الايمانية بحثا عن دين يحقق له ولبني جلدته قدرا من الكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية.

وتداعى هؤلاء المسلمون الاميركيون السود الى العمل الدؤوب وفقا لتعاليم دينهم الجديد، مخلصين مجتهدين لتحقيق طموحاتهم في غد مشرق وآمالهم واحلامهم في مستقبل ينعمون هم وابناؤهم بالعيش في سلام وأمن ورفاهية.

تحسين الأوضاع وتفجير الطاقات

وكان جاكسون يرى ضرورة تغيير الاميركيين السود ما بأنفسهم جاهدين للارتقاء بأنفسهم واسرهم، ومن ثم الارتقاء بمجتمعهم الى الاحسن. كما كان يرى ايضا ضرورة ان يتنادى قادتهم الى بث الامل فيهم وتحريضهم على العمل ودعوتهم الى الالتزام بمكارم الاخلاق والنأي بأنفسهم عن مواطن الشبهات، ليكون لهم دور فاعل في تحسين اوضاعهم الاجتماعية، ومن ثم أوضاع مجتمعاتهم في الولايات المتحدة الاميركية عن طريق التعليم والعمل. لذا رأى جاكسون انه من الضروري بالنسبة له ان يبحث عن دين يهديه الى الصراط المستقيم ويجيب عن اسئلته الحائرة حول المساواة والعدالة الاجتماعية، ومن ثم يشعره بانسانيته ويفجر الطاقات الكامنة فيه خيرا ونفعا ليحقق ما يصبو اليه في هذه الحياة.

الرحلة الإيمانية

من هنا بدأت جولة جاكسون الايمانية في الاديان، فاستوقفته معاني الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية في الدين الاسلامي. وشعر بأنه وجد فيه ضالته، فبدأ يدرسه دراسة عميقة، فامتلأ قلبه بالايمان وقذف الله في قلبه نور الهداية والحق. وتيقن جاكسون من ان الاسلام هو الدين الذي يبحث عنه، فأعلن اسلامه رسميا في عام 1991، وحرص على تغيير اسمه الى محمود عبد الرؤوف.

الوقوف للنشيد الوطني

وكان لاعب كرة السلة الاميركي محمود عبد الرؤوف قد اثار جدلا في وسائل الاعلام الاميركية المختلفة في مارس (آذار) عام 1996 حينما تعرض لعقوبة الايقاف من اتحاد كرة السلة الوطني الاميركي بسبب رفضه الوقوف تحية للنشيد الوطني الاميركي والعلم الاميركي اثناء اداء احدى المباريات المهمة في كرة السلة. وان اصطدام عبد الرؤوف مع اتحاد كرة السلة الوطني اخذ منحى ابعد من كونه اصطداما او خلافا رياضيا. فقد برهن هذا الصدام على اتساع الهوة بين الاسلام والوطنية الاميركية، حسب اعتقاد اللاعب عبد الرؤوف، مما دعاه الى الاصرار على الرفض. وهكذا اصبح هذا الخلاف مادة مثيرة لوسائل الاعلام الاميركية المختلفة.

رمز الاضطهاد

وكان محمود عبد الرؤوف يبرر رفضه للوقوف تحية للنشيد الوطني الاميركي والعلم الاميركي، بأن العلم الاميركي هو رمز للاضطهاد والطغيان، لذلك رفض ان يقف تحية واجلالا له قبل احدى المباريات التي نظمها اتحاد كرة السلة الوطني. فمنذ تلك الحادثة ظل عبد الرؤوف إما ينتظر في غرفة الملابس الى حين الانتهاء من رفع العلم الاميركي واداء النشيد الوطني او يجلس خارج الملعب بينما زملاؤه في الداخل، متظاهرا بانشغاله بربط حذائه استعدادا لدخول الملعب خلال عزف موسيقى النشيد الوطني الاميركي.
وقال عبد الرؤوف الذي يقدر دخله من كرة السلة حوالي 2.6 مليون دولار سنويا، ان ديني اهم من اي شيء آخر، ولذلك احرص على ان يكون ولائي لله تعالى قبل ان يكون لأي شيء آخر.

وكان عبد الرؤوف يخسر 31707 دولارا في كل مباراة اثناء فترة ايقافه بسبب تلك الحادثة.

وقال عبد الرؤوف ان واجبي تجاه خالقي اعظم وأجل من الفكر الوطني او الوطنية.

الإخلاص الديني

ولقد انقسم زملاؤه لاعبو كرة السلة الاميركية بين مؤيد لقراره الرافض للوقوف تحية للعلم الاميركي والنشيد الوطني الاميركي قبل اداء المباريات المهمة وبين معارض لهذا الرفض بحجة انه لا يتعارض مع دينه والتزامه بتعاليم الاسلام. وقال شوكيل اونيل، اغلى لاعب كرة سلة في الولايات المتحدة الاميركية "ان للناس معتقداتهم المختلفة التي يجب ان تحترم". بينما ذكر لافونسو اليس زميل عبد الرؤوف في فريق نيجتس لكرة السلة الاميركي: "نحن الذين ندين بالمسيحية اتمنى لو نكون مخلصين لديننا مثل اخلاص عبد الرؤوف لدينه".
 



_________________
Avant de critiquer oubli pas que toi aussi un jour tu as débuté


http://soha-creation.xooit.com/index.php
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote

Post كيف اسلموا 

4 
 
رندا نيقوسيان 
رحلتي لله

رغم أني عشت معظم حياتي في الدانمارك إلا أنني كنت اختلف عن البنات الدانماركيات الذين هم في مثل سني .. فمعظم الشعب الدانماركي من الملاحدة او البروتستانت و كنت على ديانة الكاتوليك الصارمة بالنسبة للمجتمع الدانماركي المنحل .

والدي ارمني أرثوذكسي ووالدتي بوسنية مسلمة لا تعرف من الإسلام سوى اسمه ولم تكن تعرف انه لا يجوز زواج المسلمة بمسيحي الا بعد ان اعتنقت انا الإسلام وأفهمتها ذلك

كنت ادرس في مدرسة خاصة هي المدرسة الكاثوليكية ونظرا لان بيتنا لا تحكمه عقيدة معينة فقد كان من السهل علي ان أعتنق مذهب المدرسة الكاثوليكي .. تلك المدرسة التي بدأت توجهني ومن وقت مبكر لان أكون مبشرة نظرا لقدرتي على تعلم اللغات واهتمامي بها من جهة ولاتقاني يعض اللغات القديمة مثل العبرية والعربية والسريانية وان كان ذلك الإتقان في ذلك الوقت يحتاج الى مزيد من دروس اللغة الخاصة ومزيد من الجهد الى حد استطيع فيه فهم النصوص الدينية الخاصة بالديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام .

كنت ادرس العربية عند رجل مسلم فاضل كان يعطيني من علوم العربية والقران ما يفتح آفاق الفضول عندي ولم يحاول الضغط علي في يوم من الأيام لكي أكون مسلمة ولكنه كثيرا ما كان يقول لي ( تتحطم السفن عند الشطآن ولا يشعر الربان بالأمان إلا عندما يبحر في عرض البحر … فأبحري هداك الله )

من جهة أخرى كان هناك رجل آخر يقوم بغسل كل ما علق من آثار درس المسلم بالإضافة إلى إعطائي دروسا أخرى في الفلسفة و السياسة والاجتماع و…. وكان ذلك الرجل من القساوسة الكاتوليك الذين طبع الله على قلوبهم فأصبحت غلفا .

كنا نقرأ سويا كتبا عن الإسلام والحركات الإسلامية المعاصرة وعن الملل والنحل وكنا نبحث من خلال ذلك كله عن نقاط التشكيك في الدين العظيم الإسلام

اثناء دراستي تلك مع ذلك القس تأثرت قليلا بالديانة المورمونية التي تحرم المشروبات الروحية والاختلاط في الكنيسة بين الرجال والنساء .. وكان اخر كتاب أقرءه مع ذلك القس كتاب استعرناه من مكتبة الجامعة اسمه الإسلام بين الشرق والغرب للرئيس البوسني علي عزت بيكوفيتش

كان الكتاب باللغة الانكليزية ولكن يبدو ان أحد العرب استعاره قبلي وكتب بقلم رصاص على أحد حواشيه آية ارتعدت لها فرائصي خوفا

‏هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ
‏فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ‏فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ‏ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ ‏ ‏وَ ابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ‏ ‏وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ‏وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ


خفت كثيرا من تلك الآية وراجعت ترجمات القران بالانكليزية والفرنسية والدانماركية والبوسنية فوجدت ان المعنى نفسه

قلت للقس ألا ندرس القرآن ابتغاء الفتنة؟ .. قال لا نحن ندرسه لننقذ الناس منه

صراع نفسي استمر شهورا أقبلت فيها بنهم على قراءة الكتب الإسلامية و المسيحية وحيدة حتى بت اشعر بالتشتت والضياع فقررت ان اذهب إلى الله

كنت اسكن بعيدة عن أهلي في السكن الجامعي و كان لي غرفة لا يشاركني فيها أحد فراودتني فكرة الانتحار لمعرفة الحقيقة

الله نلقاه بعد الموت
اذا يجب ان أموت لألقى الله

كنبت رسالة ذكرت غيها أسباب الانتحار وقطعت شرايين يدي وذهبت في غيبوبة كنت اسمع طوال الوقت الآية

ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب
و ما كان الله ليطلعكم على الغيب و لكن الله يجتبي من رسله من يشاءفامنوا بالله و رسله


افقت في غرفة الإنعاش و وجدت فوق رأسي القس و أبي و أمي و الرجل المسلم الفاضل مدرس العربية

فرحوا جدا لإفاقتي من الإغماء و كان أول ما قلت لهم

اشهد ان لا اله الا الله
و ان محمدا رسول الله

فسقط الاربعة مغشيا عليهم

اغماؤهم كان واحد

و لكن الاسباب شتى

و يومها بدأ الابحار في عرض المحيط و بدأ الربان يشعر بالامان^_^

رنده نيقوسيان
 



_________________
Avant de critiquer oubli pas que toi aussi un jour tu as débuté


http://soha-creation.xooit.com/index.php
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote

Post كيف اسلموا 

5 
 
 
طفل امريكي يجمع مصروفه ليزور المسجد الحرام  
 
طفل أمريكي يجمع مصروفه ليزور المسجد الحرام طفل في الثانيه عشر من عمره يختار الدين الاسلامي ليعتنقه عن اقتناع تام وايمان. ودون تدخل اي شخص أو دعوته له . بل دون التقائه بأي شخص مسلم ! هذا ماحدث فعلا مع الطفل الكسندر الذي اسلم وسمى نفسه محمد بن عبد الله كما ذكر الدكتور انس بن فيصل الحجي في مقاله في جريده الوطن الكويتية . ويقول هذا الطفل ان امه تركت له حريه الاختيار بين الديانات بعد ان احضرت له كتبا من جميع العقائد السماويه وغير السماويه. وبعد قرائه متفحصه قرر الكساندر ان يكون مسلما .
فتعلم الصلاه وكثيرا من الكلمات العربيه والاحكام الشرعيه وحفظ بعض السور . كل هذا دون ان يلتقي بمسلم واحد! وعندما سئل عن الصعوبات التي يواجهها لكونه مسلم يعيش بجو غير اسلامي . كان جوابه الذي تلفه الحسره هو ان تفوته بعض الصلوات احيانا بسبب عدم معرفته لاوقات الصلاه بدقه .
وعندما سئل عن طموحه وامانيه اجاب بان لديه الكثير من الامنيات منها ان يتعلم اللغه العربيه وان يحفظ القران الكريم ,, واهم امنياته ان يذهب الى مكه المكرمه ويقبل الحجر الاسود. واكمل قائلا انه يحاول جمع مصروفه الاسبوعي ليتمكن من زياره بيت الله يوما ما.
واستطاع ان يجمع 300 دولار حتى الان وينتظر ان يستطيع ان يجمع 1000 دولار امريكي لكي يستطيع الذهاب الى هناك. وعن المهنه التي يطمح اليها قال بانه يريد ان يصبح مصورا لينقل الصوره الصحيحه عن المسلمين. فقد قرأ الكثير من المقالات وشاهد العديد من الافلام التي تحاول تشويه صوره الاسلام . وعندما سئل عن ما اذا كان يؤدي الصلاه في المدرسه قال محمد بانه يصلي هناك فقد اكتشف مكانا سريا في مكتبه المدرسه يصلي فيه كل يوم. هذا كلام الطفل المسلم الذي تبنى الاسلام دينا وعقيده , رغم انه ولد لابوين نصرانين ويعيش بعيدا عن اي مسانده او دعم
 



_________________
Avant de critiquer oubli pas que toi aussi un jour tu as débuté


http://soha-creation.xooit.com/index.php
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote

Post كيف اسلموا 

6 
 
 

قصة إسلام يوسف إسلام



أود أن أبدأ قصتي بما تعرفونه جميعًاً وهو أن الله قد أستخلفنا في الأرض وأرسل لنا الرسل وأخرهم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ليهدينا إلى الطريق القويم. وعلى الإنسان أن يلاحظ واجبه نحو هذا الإستخلاف وأن يسعى لتحضير نفسه للحياة الخالدة القادمة فمن تفوته الفرصة الآن لن تأتيه أخرى فلن نعود ثانية حيث يقول القران الكريم: "
{وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ * وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } (السجدة: 12: 14)
{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ } (فاطر: 37)
نشأتي:
نشأت في بيئة مرفهة تملؤها أضواء العمل الفني الإستعراضي المبهرة وكانت أسرتي تدين بالمسيحية وكانت تلك الديانة التي تعلمتها فكما نعلم أن المولود يولد على الفطرة وأهله يمجسانه أو يهودانه أو ينصرانه لذلك فقد تم تنصيري بمعنى أن النصرانية هي الديانة التي أنشأني والدي عليها. وتعلمت أن الله موجود ولكن لا يمكننا الإتصال المباشر به فلا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق عيسى فهو الباب للوصول إلى الله. وبالرغم من إقتناعي الجزئي بهذه الفكرة إلا أن عقلي لم يتقبلها بالكلية.
وكنت أنظر إلى تماثيل النبي عيسى فأراها حجارة لا تعرف الحياة وكانت فكرة التثليث أو ثلاثية الإله تقلقني وتحيرني ولكني لم أكن أناقش أو أجادل إحتراماّ لمعتقدات والدي الدينية.
مغني البوب المشهور:
وبدأت أبتعد عن نشأتي الدينية بمعتقداتها المختلفة شيئاًَ فشيئاً وإنخرطت في مجال الموسيقى والغناء وكنت أرغب في أن أكون مغني مشهور. وأخذتني يلك الحياة البراقة بمباهجها ومفاتنها فأصبحت هي إلهي. وأصبح الثراء المطلق هو هدفي تأسياً بأحد أخوالي الذي كان واسع الثراء، وبالطبع كان للمجتمع من حولي تأثير بالغ في ترسيخ هذه الفكرة داخلي حيث أن الدنيا كانت تعني لهم كل شيء وكانت هي إلههم.
ومن ثم إخترت طريقي وعزمت أن يكون المال هو هدفي الأوحد وأن تكون هذه الحياة هي مبلغ المنى ونهاية المطاف بالنسبة لي. وكان قدوتي في هذه المرحلة كبار مطربي البوب العالميين وإنغمست في هذه الحياة الدنيوية بكل طاقتي. وقدمت الكثير من الأغاني ولكن داخي وفي أعماق نفسي كان هناك نداء إنساني ورغبة في مساعدة الفقراء عند تحقيقي للثراء المنشود. ولكن النفس البشرية كما يخبرنا القرأن الكريم لا تفي بكل ما تعد به ! وتزداد طمعاً كلما منحت المزيد.
وقد حققت نجاحاً واسعاً وأنا لم أتعدى سنواتي التسعة عشرة بعد وإجتاحت صوري وأخباري وسائل الإعلام المختلفة فجعلوا مني أسطورة أكبر من الزمن وأكبر الحياة نفسها وكانت وسيلتي لتعدي حدود الزمن والوصول إلى القدرات الفائقة هي النغماس في عالم الخمور والمخدرات.
الدخول إلى المستشفى:
بعد مضي عام تقريباً من النجاح المادي و"الحياة الراقية" وتحقيق الشهرة أصبت بالسل ودخلت المستشفى. أثناء وجودي بالمستشفى أخذت أفكر في حالي وفي حياتي هل أنا جسد فقط وطل ما عيّ فعله هو أن أسعد هذا الجسد؟ ومن ثم فقد كانت هذه الأزمة نعمة من الله حتى أتفكر في حالي, وكانت فرصة من الله حتى أفتح عيني على الحقيقة وأعود إلى صوابي. " لماذا أنا هنا راقداً في هذا الفراش؟" وأسئلة أخرى كثيرة بدأت أبحث لها عن إجابة. وكان إعتناق عقائد شرق أسيا سائداً في ذلك الوقت فبدأت أقرأ في هذه المعتقدات وبدأت لأول مرة أفكر في الموت وأدركت أن الأرواح ستنتقل لحياة أخرى ولن تقتصر على هذه الحياة‍‍‍‍‍. وشعرت أنذاك أني على بداية طريق الهداية فبدأت أكتسب عادات روحابية مثل التفكر والتأمل وأصبحت نباتياً كي تسمو نفسي وأساعدها على الصفاء الروحي. وأصبحت أؤمن بقوة السلام النفسي وأتأمل الزهور. ولكن أهم ماتوصلت إليه في هذه المرحلة هو إدراكي أني لست جسد فقط.
وفي أحد الأيام بينما كنت ماشياً إذا بالمطر يهطل وأجدني أجري لأحتمي من المطر فتذكرت مقولة كنت قد سمعتها قبل ذلك وهي أن الجسد مثل الحمار الذي يجب تدريبه حتى يأخذ صاحبه أين يريد وإلا فإن الحمار سيأخذ صاحبه إلى المكان الذي يريده هو. إذاً فأنا إنسان ذو إرادة ولست مجرد جسد كما بدأت أفهم من خلال قرأتي للمعتقدات الشرقية ولكني سئمت المسيحية بالكلية. وبعد شفائي عدت لعالم الغناء والموسيقى ثانية ولكن موسيقاي بدأت تعكس أفكاري الجديدة. وأتذكر إحدى أغنياتي التي قلت فيها
" ليتني أعلم
ليتني أعلم من خلق الجنة والنار
ترى هل سأعرف هذه الحقيقة وأنا في فراشي
أم في حجرة متربة
بينما يكون الأخرين في حجرات الفنادق الفاخرة."
وعندها عرفت أني على الطريق السليم.
وفي ذلك الوقت كتبت أيضاً أغنية أخرى " الطريق إلى معرفة الله"
وقد إزدادت شهرتي في عالم الموسيقى وعانيت من أوقات عصيبة لأن شهرتي وغناي كانتا تزد! ادان بينما كنت من داخلي أبحث عن الحقيقة. وفي تلك المرحلة إصبحت مقتنعاً أن البوذية قد تكون عقيدة نبيلة وراقية ولكني لم أكن مستعداً لترك العالم والتفرغ للعبادة فقد كنت ملتصقاً بالدنيا ومتعلقاً بها ولم أكن مستعداً لأن أكون راهباً في محراب البوذية وأعزل نفسي عن العالم.
وبعدها حاولت أن أجد ضالتي التي أبحث عنها في علم الأبراج أو الأرقام ومعتقدات أخرى لكني لم أكن مقتنعاً بأي منها. ولم أكن أعرف أي شيء عن الإسلام في ذلك الوقت وتعرفت عليه بطريقة أعتبرها من المعجزات. فقد سافر أخي إلى القدس وعاد مبهوراً بالمسجد الأقصى وبالحركة والحيوية التي تعج بين جنباته على خلاف الكنائس والمعابد اليهودية التي دائماً ما تكون خاوية.

حكايتي مع القرآن:
أحضر لي أخي من القدس نسخة مترجمة من القرآن وعلى الرغم من عدم إعتناقه الإسلام إلا أنه أحس بشيئ غريب تجاه هذا الكتاب وتوقع أن يعجبني وأن أجد في ضالتي.
وعندما قرأت الكتاب وجدت فيه الهداية فقد أخبرني عن حقيقة وجودي والهدف من الحياة وحقيقة خلقي ومن أين أتيت. وعندها أيقنت أن هذا هو الدين الحق وأن حقيقة هذا الدين تختلف عن فكرة الغرب عنه وأنها ديانة عملية وليست معتقدات تستعملها عندما يكبر سنك وتقل رغبتك في الحياة مثل المعتقدات الأخرى.
ويصم المجتمع الغربي كل من يرغب في تطبيق الدين على حياته والإلتزام به بالتطرف ولكني لم أكن متطرفاً فقد كنت حائراً في العلاقة بين الروح والجسد فعرفت أنهما لا ينفصلان وأنه بالإمكان أن تكون متديناً دون أن تهجر الحياة وتسكن الجبال, وعرفت أيضاً أن علينا أن نخضع لإرادة الله وأن ذلك هو سبيلنا الوحيد للسمو والرقي الذي قد يرفعنا إلى مرتبة الملائكة.

 
وعندها قويت رغبتي في إعتناق الإسلام.
وبدأت أدرك أن كل شئ من خلق الله ومن صنعه وأنه لاتأخذه سنة ولا نوم وعندها بدأت أتنازل عن تكبري لأني عرفت خالقي وعرفت أيضاً السبب الحقيقي وراء وجودي وهو الخضوع التام لتعاليم الله والإنقياد له وهو ما يعرف بالإسلام. وعندها إكتشفت أني مسلم في أعماقي. وعند قرائتي للقرآن علمت أن الله قد أرسل بكافة الرسل برسالة واحدة، إذاً فلماذا يختلف المسيحيين واليهود؟ نعم، لم يتقبل اليهود المسيح لأنهم غيروا كلامه, وحتى المسيحيون أنفسهم لم يفهموا رسالة المسيح وقالوا أنه إبن الله كل ما قرأته في القرأن من الأسباب والمبررات بدا معقولاً ومنطقياً. وهنا يكمن جمال القرآن فهو يدعوك أن تتأمل وأن تتفكر وأن لا تعبد الشمس أو القمر بل تعبد الخالق الذي خلق كل شيء. فالقرآن أمر الإنسان أن يتأمل في الشمس والقمر وفي كافة مخلوقات الله. فل لاحظت إلى أي مدى تختلف الشمس عن القمر؟ فبالرغم من إختلاف بعدهما عن الأرض إلا أن كل منهما يبدو وكأنه على نفس البعد من الأرض! وفي بعض الأحيان يبدو وكأن أحدهما يغطي الأخر! سبحان الله.
وعندما صعد رواد الفضاء إلى الفضاء الخارجي ولاحظوا صغر حجم الأرض مقارنة بالفضاء! الخارجي أصبحوا مؤمنين بالله لأنهم شاهدوا أيات قدرته.
وكلما قرات المزيد من القرآن عرفت الكثير عن الصلاة والزكاة وحسن المعاملة ولم أكن قد إعتنقت الإسلام بعد ولكني أدركت أن القرآن هو ضالتي المنشودة وأن الله قد أرسله إلىّ ولكني أبقيت ما بداخلي سرأً لم أبح به إلى أحد. وبأ فهمي يزداد لمعانيه. عندما قرأت أنه لا يحل للمؤمنين أن يتخذوا أولياء من الكفار تمنيت أن ألقى إخواني في الإيمان.
إعتناق الإسلام:
وفي ذلك الوقت فكرت في الذهاب إلى القدس مثلما فعل أخي, وهناك بينما أنا جالس في المسجد سألني رجل ماذا تريد؟ فأخبرته بأني مسلم وبعدها سألني عن أسمي فقلت له :" ستيفنس" فتحير الرجل. وأنضممت إلى صفوف المصلين وحاولت أن أقوم بالحركات قدر المستطاع. بعد عودتي إلى لندن قابلت أخت مسلمة أسمها نفيسة وأخبرتها برغبتي في إعتناق الإسلام فدلتني على مسجد نيو ريجنت. وكان ذلك في عام 1977 بعد عام ونصف تقريباً من قرأتي للقرآن. وكنت قد إيقنت عند ذلك الوقت أنه عليّ أن أتخلص من كبريائي وأتخلص من الشيطان وأتجه إلى إتجاه واحد. وفي يوم الجمعة بعد الصلاة إقتربت من الإمام وأعلنت الشهادة بين يديه. فبال! رغم من تحقيقي للثراء والشهرة إلا أني لم أصل إلى الهداية إلا عن طريق القرآن. والأن أصبح بإمكاني تحقيق الإتصال المباشر مع الله بخلاف الحال في المسيحية والديانات الأخرى. فقد أخبرتني سيدة هندوسية ذات مرة: " أنت لا تفهم الهندوسية فنحن نؤمن بإله واحد ولكننا نستخدم هذه التماثيل للتركيز." ومعنى كلامها أنه يجب أن تكون هناك وسائط لتصلك بالله. ولكن الإسلام أزال كل هذه الحواجز, والشيء الوحيد الذي يفصل بين المؤمني وغيرهم هو الصلاة. فهي السبيل إلى الطهارة الروحية.
وأخيراً أود أن أقول أن كل أعمالي أبتغي بها وجه الله وأدعو الله أن يكون في قصتي عبرة لمن يقرؤها. وأود أن أقرر أني لم أقابل أي مسلم قبل إقتناعي بالإسلام ولم أتأثر بأي شخص. فقد قرأت القرآن ولاحظت أنه لا يوجد إنسان كامل ولكن الإسلام كامل وإذا قمنا بتطبيق القرآن وتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام فسوف ننجح في هذه الحياة. أدعو الله أن يوفقنا في إتباع سبيل الرسول عليه الصلاة والسلام. آمين


يوسف إسلام (كات ستيفنس سابقاً)
كات ستيفنـس من مغنٍّ إلى داعية

 



_________________
Avant de critiquer oubli pas que toi aussi un jour tu as débuté


http://soha-creation.xooit.com/index.php
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote

Post كيف اسلموا 

7 
 
معجزه تهز عرش أمريكا   
 
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معجزة تهز عرش أفلام أمريكا وأوروبا
كلنا سمعنا من فتره في وسائل الاعلام عن الفيلم الذي تجهزه امريكا عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم ..ولكن مالذي حدث !!
معجزة تهز عرش أفلام أمريكا وأوروبا...
الله أكبر والعزة للاسلام
وبهذة المناسبة نزف إليكم البشرى
وهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

أسلم كامل طاقم الفيلم الأمريكي(( محمد)) والذي كان مؤسسا في الأصل

لتشويه سمعة الرسول بصفة عامة والدين الإسلامي بصفة خاصة ،،
تم التجهيز لهذا الفيلم 3 سنوات تقريبا وكانت صاحبة البث
هي قناة الــ Bbc البريطانية وعندما أعلن عن هذا الفيلم لاقى إهتماما
كبيرا في أوساط الولايات المتحدة الأمريكية خصوصا بعد العرض الأول..
وكان الهدف الأول والأخير هو تشويه صورة الإسلام والمسلمين وربطها
بمعركتي 11 سبتمبرالمباركة...تبدأ القصة بعد أحداث الحادي عشر من
سبتمبر في نيويورك حيث تم التجهيز لفيلم يربط الأحداث بالرسول
محمد صلى الله عليه وسلم وغزواته مع أصحابه وتشويه سمعة الإسلام
لثني كثير من الأمريكيين عن الإسلام..حيث أسلم العشرات بعد المعركة
في مدينتي نيويورك وواشنطن الأمر الذي أرعب مجلس الشيوخ
الأمريكية من ذلك .
ماذا حدث بعد ذلك.. ...
تطوعت هيئة الإذاعة البريطانية ببث الفيلم إذا إكتمل إخراجه فعجل
بإخراج الفيلم لكي لا تخسر بث الفيلم في أشهرقناة إخبارية عالمية .
كيف تم التجهيز للفيلم.. ...
كان من المفروض البحث الدقيق
في حياة الرسول لإيجاد الأدلة التي
تخدم أهداف الفيلم فعكفوا على دراسة حياة رسول العرب بحثوا لكنهم لم يجدوا
مسلكا يرشدهم إلى ضالتهم ، بعد ذلك أخذوا يتعمقون أكثر فأكثر في الدراسة
مع العلم أنهم لم يكونوا منتبهين لهذا الأمر، أبدوا إعجابهم بهذا الرجل العظيم
وبحكمه ومواعظه وتواضعه ولكن ومع ذلك لم يثني هذا اللأمر عن عزمهم
فأخذوا يحرفون في قصص حياة الرسول تحريفا صغيرا ولكن يضرب في الصميم..
.تم إخراج الفيلم بكامل حلته وعرض على العالم أجمع ولكن حدث أمر غريب بعد ذلك ،
بدأت آثار حياة الرسول تتسرب تدريجيا إلى نفوس العاملين في الفيلم أخذوا في
الدراسة أكثر في حياة الرسول والبعض منهم أخذ يقلد تلك الأخلاق...
حاول الكثير من الكاثوليكيين إرجاع العاملين إلى صوابهم بعد إعلانهم الإستقالة
عن التمثيل أحدث ذلك رعب في في نفوس مجلس الشيوخ كانوا يريدون أن يكون
الفيلم ذات تأثير إيجابي على الناس ولكن حدثت مشكلة لم تكن في الحسبان في
العاملين على الفيلم لقد أسلموا
نعم
أسلموا تم الإعلان عن إسلامهم
بعد أقل من سنتين من إنتاج الفيلم ...

سبحان الله ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)

لا اله الا الله



منقول
 



_________________
Avant de critiquer oubli pas que toi aussi un jour tu as débuté


http://soha-creation.xooit.com/index.php
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote

Post كيف اسلموا 

8 
 
 
قصة الفتى النصراني الذي هداه الله إلى الإسلام من أعجب القصص وأغرب الحكايات .. تنطق بالنعمة التي تطوق رقبة 
 كل مسلم .. في الزمن الذي تخلى فيه كثير من المسلمين عن تقدير تلك النعمة .. وعن توقير حق هذه المكرمة .. عسى الله أن يجعل في هذا يقظة لقلوب غافلة .. إنها نعمة الإيمان...

الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى جميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم وبعد،

بتوفيق الله وبمشيئته سأتحدث عن أسرتي قبل الإسلام وبعد الإسلام وأحب التأكيد على القيمة الكبرى لنعمة الاسلام، فالمسلم الذي يعيش في ظل عقيدة التوحيد يتمتع بنعمة عظيمة منّ الله بها عليه ألا وهي نعمة الإسلام. كان لزاما علي أن أبدأ حديثي بهذا التأكيد قبل أن أقص قصتي.

أسرتي قبل الإسلام:

كانت أسرتي تتكون مني وأختي وأمي وأبي .. أربعة أفراد فقط وكانت أسرة نصرانية متدينة تواظب على دروس الكنيسة وتؤدي العبادات النصرانية بانتظام، وكنت أختلف إلى دروس الكنيسة مع أسرتي وكنت أواظب على أداء الصلوات وكان والدي يعمل في تجارة الحبوب، وكنت منذ صباي ألازمه في متجر الحبوب الذي كان ملكًا للعائلة الكبيرة التي تتكون من الجد والجدة والأعمام والعمات، وكانت لي مكانة مميزة لدى الجد والجدة برغم وجود أبناء العائلة وأولاد الأعمام، وكنت الأثير لديهم ، وكنت سعيدًا بهذه المكانة التي ميزتني عن أفراد العائلة وأبناء العم حتى إن الجد كان يفاخر دائما أبناء العم بذكائي ومهارتي في التجارة برغم حداثة سني حينذاك مما كان يغيظ أبناء أعمامي جدًا، وحتى عمي الذي لم يرزق أولادًا كان يبدي إعجابه بي ويقول : ( إنني أعتبرك مثل ابني، وأنا على يقين بأن والدك لا يعرف قيمتك مثلي ) والحمد لله رب العالمين كنت ماهرًا في التجارة ماهرًا في التعامل مع الناس حتى اشتهرت بالدقة في الميزان وحسن التعامل مع المشترين، الأمر الذي حببهم في متجرنا وكان لي أسلوبي اللطيف الطيب في المعاملة مما فطرت به ونشأت عليه، والحمد لله كنت بأسلوبي ذلك متمشيًا مع أدب الإسلام الذي جعل الدين المعاملة والكلمة الطيبة صدقة والابتسامة في وجوه الناس صدقة وكنت سعيدًا بهذا التقدير أيما سعادة )...

وقد شعر الفتى بتوجه أمه نحو الإسلام وميلها إليه، ونفورها من النصرانية وكان ذلك في شهر رمضان منذ نحو أحد عشر عامًا، فقد وافق صيام شهر رمضان الصيام عند النصارى حيث يفطر المسلمون عند أذان المغرب ويفطر النصارى بالليل عند ظهور نجم معين في السماء ، ولاحظ الفتى أن أمه تفطر عند سماع أذان صلاة المغرب فيدهش لذلك من أمه، ويتساءل في نفسه كيف تفطر أمه مع المسلمين، ويستمهلها حتى يظهر النجم - كما هو الحال في صيام النصارى - فتجيبه بأنها ترى النجم في السماء وقد ظهر ! ويرد الصبي - في براءة - أين هو ؟ إنني لا أراه ! فتجيبه بأنها تراه. وتقول له: ولكنك لا تراه وتشير إلى السماء! وأدرك فتانا بعد ذلك أن أمه كانت بسلوكها تتجه نحو الإسلام، وأنها كانت تصوم صوم المسلمين.

موقف آخر يقصه الفتى عن تعلق أمه بدرس التفسير الأسبوعي للشيخ: محمد متولي الشعراوي - رحمه الله - فيقول: ( لاحظت أن لحديث الشيخ الشعراوي الأسبوعي أثرًا أشبه بالرعد في آذان المتعصبين من النصارى، وساعة الحديث الأسبوعي ساعة نحس عندهم وتمثل عبئًا نفسيًا ومعاناة لهم ، بيد أن الأمر كان مختلفًا مع أمي كل الاختلاف حيث كنت أراها تفتح التلفاز وتشاهد درس الشيخ الشعراوي الأسبوعي يوم الجمعة فأسألها دهشا ! ماذا تصنعين ؟! فتجيب قائلة: أتابع هذا الشيخ لأنظر ماذا يقول ؟ وأسمعه ربا يخرف ! ولم أكن أدري أن ردها عليّ وقتها كان من باب التمويه حتى لا أخبر أبي!

وهناك برنامج آخر كانت تتابعه أمي وهو برنامج (ندوة للرأي) أراها تشاهده فلما أنكر عليها ذلك مستفسرًا ترد قائلة: أشاهد وأسمع لأرى ما يقوله هؤلاء العلماء عن النصرانية والنصارى ! فأسمع جوابها دون تعليق ... وأواصل مراقبتها، وكانت أمي سمحة المعاملة لطيفة المعشر، وكادت في معاملتها تبدو أقرب للإسلام والمسلمين، حتى أن أحد القساوسة سبّها ذات مرة لأنها حلفت أمامه قائلة: والنبي - على طريقة العامة من المسلمين في مصر وكما هو معلوم بأن ذلك لا يجوز شرعًا - فسبّها القس ونهرها قائلاً لها: أي نبي ذلك الذي تقصدين ؟! وعنفها حتى سالت الدموع من عينها.

يقول الفتى: (ولما فكرت أمي في الإسلام، استدعتني ذات مرة وقالت لي: تعال يا عماد أنت ابني الوحيد ولن أجد أحدًا يسترني غيرك! فقلت لها خيرًا يا أمي، فقالت: أنت ابني الكبير وأنا مهما كانت الأمور وفي كل الأحوال أمك .. ومن المستحيل أن تتخلى عني أو ترميني في التهلكة ، فقلت لها: نعم يا أمي. فقالت: ماذا تفعل لو أن أهلك قالوا عني كلامًا سيئًا ورموني بتهم باطلة ؟! فقلت لها: ولم يفعلون ذلك وهم جميعا يحبونك. قالت: ماذا تفعل لو حاولوا قتلي والتخلص مني ؟ فقلت لها: كيف ذلك ؟ ولم يحاولون قتلك وهم يحبونك ؟! قالت: ماذا تفعل لو صرت مسلمة ؟ هل ستحاربني مثلما الحال مع أبيك وأعمامك وأخوالك وأقاربك ؟! فكانت إجابتي لها: الأم هي الأم وأنت أمي في كل الأحوال). :blush):

ولكن الفتى دهش لحديث أمه إليه وأوجس في نفسه خيفة، وقوّى ذلك الإحساس لديه كثرة مشاجرة أبيه مع أمه في شأن رغبتها في اعتناق الإسلام وكانت تصارح أباه في هذا، وكان أبوه يغضب من تهديدها بترك النصرانية ويتحداها أن تعتنق الإسلام.

وذات يوم عاد الفتى إلى المنزل قادمًا من مدرسته فلم يجد أمه التي كانت تنتظر مجيئه كل يوم، فأسرع إلى أبيه في متجره يسأله فزعًا عن أمه فيجيبه الوالد بأنها في البيت ، ويتساءل الأب - في هدوء - : أين تراها قد ذهبت ؟! لعلها ذهبت إلى إحدى صديقاتها ! فيقول الفتى: إن خزانة ملابسها خالية تمامًا ! فصمت الوالد قليلاً وتعجب للأمر وأقسم أنه لم يغضبها ، ولم يقع بينهما ما يوجب الخلاف أو الغضب، فجعل يسأل عنها في كل مكان يمكن أن تذهب إليه … وكانت الصدمة .. أنها أسلمت ! أسلمت وأعلنت إسلامها أمام الجهات المسؤولة ولن تعود إلى البيت أبدًا .. فجن جنون العائلة كلها وفقدت توازنها وصارت تقول في الإسلام والمسلمين كل ما يمكن أن يقال من ألفاظ السباب واللعن والتهديد والوعيد وصار الجميع من أخوال وأعمام فضلاً عن الأب في حالة عصبية انفعالية في الكلام والسلوك إنهم غاضبون من كل شئ ومن أي شئ … إنها الكارثة قد نزلت بهم ، وإنه الشؤم قد حل بساحتهم ، ويقول الفتى: ( وكنت أستمع إلى الشتائم توجه إلى أمي من الأقارب والأخوال والأعمام ، فمن قائل: إنها كانت تشبه المسلمين في كذا وكذا ، وهذا الخال يوجه كلامه إلي قائلاً : " انظر كيف تركتكم، وتخلت عنك وعن أختك ؟! انظروا من سوف يرعاكم ويقوم على تربيتكم ؟! " أما العم فقد كان يقول كلامًا مشابهاً ويقول موجهاً كلامه لي ولأختي: " ترى لو ذهبت أنت وأختك إليها وتوسلتما إليها وبكيتما بين يديها .. هل ترجع إليكم ؟! " ويواصل العم حديثه إلي قائلا: " اذهب يا عماد : اذهب إليها وابك بين يديها لعلها ترجع إليكم ! وكنت أسمع ذلك وأشاهد ما حولي ولا أحير جوابًا فقد كنت أنا أيضًا ضائقًا مما حدث وغير راضٍ وكان العم يذهب إليها في الجهات المختصة ليوقع الإقرار تلو الإقرار بعدم التعرض لها ... وأحيانًا كان يلقاها ويستعطفها كي تعود إلى ولديها لشدة حاجتهما إليها، ولكن أمي رفضت بشدة بعدما ذاقت حلاوة الإسلام والإيمان وأسلمت لله رب العالمين وتركتنا وديعة عند من لا تضيع عنده الودائع سبحانه هو خير حافظٍ وهو أرحم الراحمين، وأيقنت أن الله سوف يحرسنا بعينه ويرعانا برعايته.

ولم يزل الفتى يتردد على الكنيسة ودروسها ولا سيما درس الثلاثاء - وهو درس أسبوعي يهتم بالشباب والمراهقين بخاصة ، وبجمهور رواد الكنيسة بعامة - وكان درسًا مشهودًا يعرض فيه القس لكل ما يهم المجتمع والدين والسياسة ويقول ما يشاء دون خوفٍ من حسيب أو رقيب خلافًا للحال مع غير النصارى ، وخلال درس الثلاثاء ذات مرة تعرض القس لأم الفتى ! ويقول الفتى وكنت موجودًا ومعروفًا لجمهور الحاضرين، فقد كنت من عائلة معروفة بارتباطها القوي بالكنيسة ) ، وخلال المحاضرة نظر القس إلى الفتى وابتسم ابتسامةً خبيثة وصرح معرضًا بأمه موجهًا كلامه لجمهور الحاضرين قائلاً : " تذكرون فلانة الفلانية ( وذكر اسمها ) - ودون أن يذكر كنيتها (أم عماد)- التي أسلمت أراد المسيح أن يفضحها بعد أن خانت الكنيسة وهي الآن ملقاة في السجن في قضية من قضايا الآداب ! " وأسقط في يد الفتى وأصبح في حيرة شديدة .. هل هذا معقول ؟! - ويقول في نفسه : أبعد أن تسلم وجهها إلى الله وتجازف بترك دينها ولا تخشى العواقب - مهما كانت - تدخل السجن ؟! واتجهت الأنظار إلى شخصي وصوبت سهامها نحوي وكأنني ارتكبت جرمًا عظيمًا وخرجت من درس ذلك اليوم كاسف البال ولم أعقِّب !!.

وبينما كنت في تلك الحال الكئيبة وأنا أسير في الطريق إذا صوت ينادي: ( يا عماد يا عماد ). إنه صوت أمي تسير قرب منزلنا لترانا على حذر وقد أرسلتْ من يستدعينا في غفلة من الأهل واقتربت فإذا أمي ... وتنتابني جملة من المشاعر المتضاربة في مزيد من الرغبة في الانتقام ممن ساعدوها على التعرف على الإسلام واعتناقه وبخاصة زميلاتها اللائى يعملن معها في حقل التمريض وشعور بالشوق والحنين إليها والتقدير لها ... إنها أمي ... مهما كانت وحبها كامن في قلبي فأقبلت إليها وسلمت عليها وكانت مع أناس مسلمين لا أعرفهم ... وكانت أمي ترتدي الحجاب ورأيتني أنظر إليها في دهشة وأسألها - في براءة - ألست مسجونة ؟! فأجابت في دهشة: ماذا تقول ياحبيبي ؟! ومامعنى: مسجونة ؟ هاك العنوان وأرجو أن تزورني ، وأعطتني العنوان وانصرفت.

وبرغم حبي لأمي إلا أنني لم أكن مستريحًا لتلك المقابلة وكان قلبي قلقًا ولم يكن اللقاء مفعمًا بالحب وبالعواطف الجياشة نحوها...

وأخذت العنوان وقفلت راجعًا إلى منزلنا أفكر في الأمر وبعد يومين أو ثلاثة عزمتُ على زيارة أمي على عنوانها الجديد في موعد يسبق يوم الثلاثاء اللاحق لموقف القس السابق في درس الكنيسة، وبلغت مسكن الوالدة وشاء الله أن يكون ذلك مع أذان المغرب ... يا سبحان الله .. وأستمع إلى أذان المغرب وكأني أسمعه لأول مرة برغم سماعي له آلاف المرات ولكن الأذان هذه المرة وقع مغاير تمامًا لما ألفته من قبل .

وتستقبلني أمي أثناء الأذان مرحبةً بي، وأراها وأسمعها تردد الأذان وهي لا تكاد تنتبه لحديثي إليها وبعد الأذان ذهبت فتطهرت وتوضأت ثم دخلت في صلاتها وجعلت تتلو القرآن في الصلاة بصوت مسموع فكنت لأول مرة أسمع القرآن من أمي، إنها تتلو سورة الإخلاص ، وكان لذلك وقع لا يوصف في قلبي وأثر ساحر في نفسي إن مشاعري في تلك اللحظة لا أقوى على وصفها ، فلقد شملني نورٌ ربانيٌ وتملكني شعور غريب تمنيت معه في تلك اللحظة لو جثوت على ركبي وقبلت قدم أمي وهي تصلي، شعرت بشيء ما يغسل قلبي، وداخلني صفاءٌ ونقاءٌ لم أشعر بهما من قبل، أجل إن شعوري في ذلك اليوم لا يمكن وصفه أو التعبير عنه ... إنه روح جديدة تسري في جسدي وعروقي، أحسست بمدى الظلم الذي وقع على أمي من ذلك القس في درس الثلاثاء الماضي، تمنيت لو خنقته لافترائه على أمي دون وجه حق، لماذا يشوه سيرتها ؟! أهذا عدل؟ وهل المسيح أمر بذلك ؟!

ولكن الأمر كان عند القوم مختلفًا إن لديهم قاعدة تقول: ( ابحث عن الخروف الضال قبل أن تبحث عن أحد الغرباء ليدخل الكنيسة ) والمعنى أنه يجب أن تبحث عن النصراني الذي ابتعد عن عبادة المسيح قبل أن تبحث عن أحد تغريه بعبادة المسيح، ويواصل الفتى تساؤله : لماذا يفتري ذلك القس على أمي ؟ ويشنع عليها ؟ ودخلت في صراع مع نفسي، وبعد الصلاة جاءت أمي بالطعام وعرضت علي أن أتناول الطعام معها، وقالت: هيا لتأكل معي أم أنك تخشى أن تأكل معي ؟! وأنظر بعينين تفيضان بالشوق إليها والإكبار لها، وأطالع في وجهها نوراً ونضارةً لم أعهدهما من قبل ، إنها أم جديدة غير التي ألفتها من قبل، إنها مختلفةٌ تمامًا .. ماهذه الوضاءة التي تنور وجهها ؟!! مالذي حدث ؟!

وتمضي تساؤلات الفتى تموج في أعماقه فيما كان يطالع وجه أمه فيقول: ماذا حدث لأمي ... لقد عشت معها عمري ... ما الذي جد عليها ؟! ما هذا النور الذي يفيض به وجهها ؟! يقول الفتى: ( وبرغم مشاعري المتناقضة وقتذاك من مشاعر حب الأم وكراهيتها لأنها خانت المسيح بتركها المسيحية ( حسب رأيهم ) ..... إلا أني أرى أمي مختلفةً تمامًا أرى في وجهها نورًا وبياضًا وجمالاً لم أعهده في وجهها من قبل... هل هي نضارة الإسلام ؟ أم هو نور الإسلام ؟ .... وتناولت معها الطعام وكنا وحدنا لم يشهد هذا اللقاء أحد من أهلي ... ثم ودعت أمي متوجها إلى البيت أعود لأستلقي على سريري وأسترجع أحداث زيارتي لأمي كأنها حلم جميل ... لا أكاد أصدق أن هذا حدث ... ويقترب موعد درس الثلاثاء التالي وأذهب إلى الكنيسة للاستماع إلى محاضرة القس الأسبوعية في يوم الثلاثاء التالي للثلاثاء الذي تعرض فيه لأمي بالتشهير والشتم.
وأعود إلى الكنيسة للاستماع إلى المحاضرة الأسبوعية وفي هذه المرة وخلال المحاضرة تجاوز القس كل الحدود في الإساءة لأمي والتعريض بها وسبها وإهانتها بأقذر الأساليب وبأشنع الافتراءات للدرجة التي زعم فيها أنه تحدث معها في السجن وقد زارها فيه ، فأعجبُ لمستوى الكذب والزور والبهتان الذي بلغه القس، وأدهش لمستوى التدني الذي انحدر إليه ، وبرغم ما يتمتع به ذلك القس وأمثاله من مكانة روحية كبيرة في نفوس أتباع الكنيسة إلا أني وجدت نفسي لا أحتمل السكوت عليه وعلى وقاحته فاندفعت أصيح في وجهه قائلاً : كفى إلى هذا الحد من فضلك ، وهذا أمر جلل أن يوقف فتى في سن المراهقة مثلي القس المحاضر في الجمهور وهو الأب الروحي للكنيسة وروادها، ويقاطعه فتى بهذه الجرأة وبهذا الأسلوب الغاضب المهين، ويواصل الفتى كلامه الغاضب للقس قائلاً : انتظر من فضلك .. كفى إلى هذا الحد، توقف ! أنت كذاب.

وهنا يتدخل جمهور الكنيسة في محاولة للحد من ثورة الفتى وإسكات غضبه يذكرونه بمكانة الرجل ويناشدونه الهدوء والسكوت ، ولكن دون جدوى ؛ لأن الفتى لم تهدأ ثورته و لم يملك غضبه وواصل إنكاره على القس الذي التفت إليه في محاولة لتهدئته قائلاً : مالك يا عماد؟! .. اسكت يا بني. .. ماذا بك ؟ .. ماذا في الأمر ؟ .. ويجيبه الفتى: لا. أنت كذاب ، ويتوجه إلى جمهور الحاضرين قائلاً : يا جماعة ، أنا كنت عند أمي (وأقسمت لهم بقسم المسيح عندهم) أني كنت عندها وعندما سمعت أمي الأذان قامت فتطهرت وتوضأت وصلت ، منتهى النقاء، والله رأيت في وجهها نضارة - ويصف الفتى وقع كلماته على الحاضرين - فيقول: ( لاحظت وجوههم اسودت وكشروا عن أنيابهم عندما سمعوني أتحدث عن أمي بهذه الطريقة وواصلت الحديث قائلاً لهم : والله إن القس لكذاب وأمي ليست في السجن كما يزعم القس، وهاكم العنوان لمن يرغب بزيارتها ... أمي بفضل الله رب العالمين حين سمعتها تقرأ القرآن أمامي كانت تغسلني وتطهرني ، فقاطعني القس قائلاً : اسكت يا ولد وإلا سأطردك خارج الكنيسة )، ولكن الفتى لا يسكت ، ويواصل هجومه على القس المفتري قائلاً له : دعني أسألك أيها القس، هل تتطهر قبل الصلاة كما يتطهر المسلمون ؟! حينئذ جن جنون الحاضرين وتتابعت تهديداتهم وكادوا يفتكون بي فمن قائل: اسكت لقد جاوزت كل حدود الأدب، ومن قائل : أنت تهذي وتخرف. أما القس فقد تغير لونه وارتعشت يداه وظهر على وجهه الاضطراب والهزيمة والفضيحة، فيما يصيح ثالث : هل أجرت لك أمك غسيلاً للمخ ؟ وكانت ردودي كأنها الطلقات النارية في وجه القس والمتعاطفين معه، وانفض الموقف وخرجت من الكنيسة باكيًا أكفكف دمعي المنهمر من عيني المحمرتين لطول البكاء والغضب ، ولم أجد ما يخفف من وقع محنتي إلا التوجه إلا بيت أحد أصدقائي الأعزاء الذين قويت صداقتي معهم مع مر الأيام فلم أجده في البيت ورأفتْ أمه لحالي التي كنت عليها فرقتْ لحالي، وحزنتْ من أجلي وقالت: منها لله أمك ... هي السبب ... فيما أنت عليه من حزن وأسى ... فلينتقم الله منها ! ولم أكد أسمع كلام هذه المرأة حتى رغبت في الهجوم عليها وخنقها هي وكذلك القس الكذاب ورميتها بعيني كأنهما جذوتان تبعثان بالشرر الحارق وانصرفتُ قافلا إلى بيتنا حزينًا كئيبًا تنتابني مشاعر شتى أريد أن أذهب إلى أمي وأعتذر لها عما أصابها من افتراء هذا القس الكذاب وأريد أن أعود إلى القس لأشفي غليلي منه أريد أن أهينه ... أشعر بالضيق ... إن روحي تكاد تزهق ... ولكن غالبتُ نفسي وقلت: لعل هذا الغضب في مواجهة القس وذلك التجرؤ عليه وسوسة من الشيطان فلأرجع إلى الإنجيل لعلي أجد فيه السكينة والهداية والهدوء.
ويعاود الفتى قراءة الإنجيل -ويوقن بفطرته كما يقول- أنه محرف وأن القرآن الكريم هو كتاب الله حقًا ، هو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالإنجيل عندما طالعته وجدته كتابًا كأي كتاب يؤلف في سيرة شخص أو عظيم حيث تطالعك أخبار عن المسيح الذي يأكل والمسيح الذي يشرب والمسيح الذي يموت والمسيح الذي يقوم من الذي يتحدث بهذه الأخبار ؟ هل هو الله ؟ أم هو المسيح ؟! .

إن الإنجيل كتاب كأي كتاب يحكي قصة شخص أكل وشرب ونام ، وفعل كذا من المعجزات أو له كذا من المعجزات والخوارق، من المتحدث في كل هذا ؟ أو من الذي كتب هذه الأخبار بعد وفاة المسيح؟ ولماذا تتعدد الروايات وتختلف وتتناقض أحياناً بتعدد الأناجيل واختلافها، حتى والمسيح على الصليب - كما يزعمون - ينادي : ( إيلي إيلي لماذا؟ شبقتني ! ).

أي: إلهي إلهي لماذا تركتني وخذلتني ؟! لماذا ؟ ينادي مَنْ ؟ وهو من ؟ وكيف يتخلى الأب عن ابنه وهو يستصرخه ويستنصره ويستنجد بـه ؟! أهذا منطق؟! أسئلة كثيرة رَسمتْ أمامي علامات استفهام كبيرة، وفي هذا أنشأتُ في خطابي للنصارى والنصارى أقول : ( ياعُبَّادَ المسيح ... لي عندكم سؤال ... لا يجيب عنه إلا من وعاه ... كيف مات الإله بصنع قوم ؟ ... فهل هذا إله ؟ ... وعجبًا لقبر يحوي هذا الإله ... والأعجب منه بطن حواه ... ثم يخرج من بين الفرج فاتحًا للثرى فاه ... فهل هذا إله ؟! )

وقد أصاب الفتى الملل من قراءة الإنجيل - كما يحكي- لأن قراءته في الإنجيل ضاعفت من حيرته ولم تجب عن أسئلته، ويمضي الفتى قائلاً: ولكن حرصي على الوصول للحقيقة دفعني لمزيد من المراجعة ومعاودة قراءة الإنجيل مرة أخرى حتى انتهيتُ من قراءته لأصل إلى الاطمئنان النفسي والعقلي والروحي فما وجدت إلا المزيد من الإبهام والغموض، فاشتدت حيرتي حتى طالعت في الإنجيل قول السيد المسيح:

( الحق الحق أقول لكم: إن من يتبع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية )

الله أكبر. الله أكبر  إذاً جاءت صريحة وعلى لسان المسيح عبارته تلك التي تؤكد أنه رسول من عند الله ، فقوله: ( الحق . الحق ) قسم وقوله : (إن من يتبع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني) تأكيد على أنه رسول من عند الله وقوله: (فله حياة أبدية) أي له الجنة والحياة الخالدة في الجنة.

وتكثر تساؤلات الفتى ، فيذهب إلى القس في الكنيسة، ويعرض عليه تساؤلاته واستنتاجاته، ويحار القس ولا يرد عليه جوابًا ، فينصرف الفتى عنه وبعد عدة أيام يرسل إلى الفتى بهدية غالية القيمة ( من حيث قيمتها المادية ) وكانت صليبًا من الذهب الخالص يثبت في سلسلة تعلق في العنق .. يقول الفتى: (ولاحظت أنه قد غير من معاملته معي فصار يعاملني برقة ولطف ويشملني بنظرات عطفه وإشفاقه وقربني إليه، وذات مرة فاجأني بقوله - في لغة حانية - : (أنا آسف إذ ذكرت أمك بما ذكرتها على تلك الصورة التي ضايقتك، فأنت ابن المسيح، ونحن نحبك، والمسيح يحبك...) ولم أكن أدري أنه يدبر لي بليل ويحفر لي حفرة عميقة ، وقال لي في لهجة ودودة : أتمنى لو أرسلت والدك وأرجو أن يأتي في صحبته عمك ويواصل الفتى قائلا: ( وكانت لأبي وعمي مكانة عالية عند القس في الكنيسة حيث كان يستعين بهما في حل مشاكل عائلتنا). ومضى القس يقول للفتى: "أريد أن تبلغ أباك وعمك أني أريدك في أمر سيسعدك كثيرا وسيريحك للغاية ، ولا تنس أباك الروحي فلانـًا الذي يحبك كثيرا وأنا أحبك وأعتز بك كثيرًا وأرجو أن تقبل أسفي لأني ذكرت أمك بالسوء وسببت لك كل هذا الإزعاج وكل تلك المضايقة، ويصدق الفتى -بطيبة وبراءة - مقولة القس ولم يكن يدري - كما يحكي- بأنه كان يدبر له مكيدة وأنه يريد والده وعمه من أجل هذا !

ويعود الفتى إلى والده ويخبره أن الأب فلانا (القس) يريده ومعه عمه بعد قدّاس يوم الجمعة القادم، فأجابه الوالد موافقًا، وفي اليوم المذكور اصطحب الرجلان الوالد والعم الفتى قاصدين الكنيسة والتقيا بالقس في الموعد المحدد، وهناك استقبلهما القس. يقول الفتى: ( ولما هممت بالدخول في صحبتهما، استوقفني القس وسألني أن أنتظر خارج الغرفة، لأن الحديث مع الوالد والعم في شأن خاص بك وسيسعدك كثيرًا ويحمل لك مفاجأة سارة ).

هكذا خاطب القس الفتى كما حكى - ومكثوا في اجتماعهم قرابة الساعة بعدها خرج الوالد والعم ناكسي الرؤوس - وسألتهما: ماذا حدث ؟ فيجيب الوالد: لاشيء … كل ما هناك أن الأنبا (فلانا) أرسل في طلبك لتمكث معه وفي صحبتك أختك يومين أو ثلاثة ، فقلت: خيرًا ولم أعقب، واستبشرت بتلك الزيارة ؛ لما لذلك الأنبا من مكانة عالية في النفوس ( عند النصارى ) ولما له من كرامات - كما يزعمون في النصرانية - الأمر الذي يتمناه كل نصراني وأخبرني الوالد أن الأنبا يريد أن يقدم لك هدية قيمة ويريد أن يسلمها لك بنفسه ، وأن تمكث معه وأختك يومين أو ثلاثة داخل الدير في مكان سيعجبك جدًا وستستريح فيه كثيرًا ، فأجبته من فوري بالموافقة السعيدة وسألني أن أتأهب للسفر يوم الاثنين التالي للقاء، فصرت متلهفًا للسفر تواقًا لذاك اللقاء ؛ لما كنت أسمع من معجزات ذلك الأنبا وكراماته - كما يزعمون - وكنت أريد أن أرى بعيني ما يزيد يقيني في هذا الرجل ( فما راءٍ كمن سمعا ).

وفي يوم الاثنين الموعود يلاحظ الفتى أن والده يساعده في إعداد حقيبة السفر ويضع فيها كل الملابس ويعجب من أمر أبيه كيف يضع كل تلك الملابس ! ولما سأل والده أجاب عنه بقوله: بعد حين ستعرف كل شئ وصمتَ الفتى ولم يلق بالاً ، وانطلقا إلى المطرانية في القاهرة ، ويراقب الفتى الموقف عن كثب، فهاهو الوالد منهمك في إنهاء بعض الإجراءات ولم يشأ الابن أن يسأل الوالد عن أي شئ مما يرى ... ومن القاهرة انتقل الركب إلى بني سويف حيث ( بيت الشمامسة ) وهناك تسلمني قس - والكلام للفتى - وتركني والدي وأوصاني بأختي الصغيرة خيرًا وانصرف.

وفي بيت الشمامسة - حيث المقر الجديد للفتى - لم تلبث المعاملة أن تغيرت وتتابعت الأوامر الصارمة والتعليمات المشددة أين ملابسك ؟ اجلس أقبل … هذا سريرك الذي ستنام عليه وهذا مكان حفظ ملابسك، ويسأل الفتى عن أخته فيجيبه المسؤول قائلاً: لا دخل لك بها ... ستكون في مكان وهي في مكان آخر.
 

كان الموقف صعبًا على الفتى ... فالمكان غير مريح - كما يقول-: إن نظرة واحدة لنظام غرفة النوم تذكرك بعنبر السجن حيث الأسرة ذات الطابقين وكثرة عدد المقيمين في البيت ... ومرت الثلاثة أيام والسبعة والعشرة أيام، والفتى يتساءل في حيرة متى سفري إلى أهلي ؟ ومتى أعود لمدينتي ؟ وسرعان ما تأتيه الإجابة: انسَ كل شئ ولا تفكر في مدينتك ولا أهلك ولا في العودة إلى بيتك ... أنت هنا لن تغادر ... نحن نحبك ! ألست تحبنا كما نحبك ؟! وهل نقصر في خدمتك أو في حقك ؟! الطعام يقدم لك في مواعيد والنوم في مواعيد والدروس في مواعيد وحياتك منظمة ، ونحن نحبك ونريدك ، فشعرت بالأسى والحزن يعتصرني وكأني في سجن لا إرادة لي فيه ولا حرية ولا اختيار ، وجعلوا يعدونني إعدادًا لأصبح شماسًا ... الدروس المتتابعة والتلقين المستمر ولم يكن لي من همٍّ إلا أن أحفظ تعاليم النصرانية ودروس اللاهوت، وأن أردد كل ما يلقى إلي كالببغاء إلى أن بلغت الفترة التي أهلتني لأصبح شماسًا وقد تُوجْتُ في تلك الفترة برشم الصليب في شعر رأسي بقص مقدمته على هيئة الصليب، وقام بذلك الأنبا وأجازني شماسًا ... وصرتُ منذ تلك اللحظة حائزًا على درجة شماس داخل الهيكل ولم تزل الحياة هنالك تبعث على الملل والسأم ... كنا مجموعة كبيرة من الفتيان في الحجرة نحيا حياة لا جدة فيها ولا طرافة وإنما حياة رتيبة ... دروس مملة تفرض علينا فرضًا وتعاليم المسيحية تصب في رؤوسنا على غير شرح أو إقناع ، وليس أمامنا إلا أن نستظهر تلك الدروس وإلا فالعقاب الأليم ينتظرنا فضلاً عن صحبة غير طيبة من الشباب المستهتر وحياة لم آلفها ولم أعتدها، الأمر الذي يناقض تكويني ونفسي وتربيتي مما دعاني للكتابة إلى أبي أستعطفه وأرجوه أن يأتي ليخرجنا من هذا المكان وأقول له في خطابي: يا والدي، إني أحبك ... حرام عليك ! أهكذا تتركنا وتخدعنا وتلقي بنا في هذا المصير ... وأيًا كانت الأحوال فأنا ابنك وأحبك . ويتابع الابن إرسال خطاباته إلى أبيه مستغيثًا مستعطفًا إياه ولكن دون جدوى !

وتزداد معاناة الفتى فيفاجأ بعد معاناته السابقة طيلة ستة أشهر بتقرير من مطرانية بني سويف بترحيله إلى بني مزار في محافظة المنيا إلى مكان يعرف ببيت النعمة وشهرته عند المسلمين ( مدرسة الأقباط الإعدادية المشتركة ) كما يقول صاحبنا.

ويواصل حديثه عن بيت النعمة فيقول: ( وهناك في (بيت النعمة) الذي كان في الحقيقة (بيت النقمة) شربت المر ألوانا وعشت الصبر أشجانًا، وصرت أذكر أيام المعاناة في بني سويف بكل خير ، فقد كانت أيامي فيها نعيمًا قياسًا على أيامي التي قضيتها في (بيت النعمة) ... والله الذي لا إله غيره كلما ذكرت أيامي في بني مزار في (بيت النعمة) شعرت بآثار السياط تلهب ظهري وترهق كاهلي ! لشدة ما كانت عليه العجوز الحيزبون من قسوة في معاملتنا . إذ حرمها الله من كل مسحة جمال ونعتّها بكل ما هو قاسٍ وقبيح ... إنها مخيفة مرعبة ، فهي تتعامل مع الشباب بالسياط الحامية، لقد كانت تطاردنا في أرجاء البيت بعصاها الغليظة حتى كان شباب هذا البيت يختبئون تحت الأسرة وخلف الأبواب خوفًا من عقابها ولم يكن غريبًا أن تراقبنا ساعة تناول الطعام وتلاحقنا بأوامرها ولم يكن غريبًا أن تأمر الفرد منا أن ينهض ويترك الطعام دون أن يشبع إذلالاً له وإهانة لكرامته ، أما أختي فقد قصوا لها شعرها وأخبروها أنها ستتزوج قسًا رغما عنها عندما تبلغ الخامسة عشرة ، وأتساءل في حيرة وضجر إلى متى سأظل على هذا العذاب ؟ فتكون الإجابة: إلى أن تموت ! … لن ترى والدك ولا أحد أفراد أسرتك ولا أحبابك إلا أن تموت !

ومضت الشهور - كما يقول الفتى- شهرًا تلو شهر ، وعاودت الكتابة إلى أبي مستجيرًا به أستعطفه لينقذني من هذا الكرب الذي كنت أعيش فيه ولكن دون جدوى مما جعلني أكتب إليه ذات مرة داعيًا عليه ، وقلت في رسالتي إليه ذات مرة فلينتقم الله منك !) وأصابني المرض والهزال، وبلغ التعب والأرق بي مبلغه وغايته، وكان الوقت يمر ثقيلاً في صحبة فتية مما ساءت أحوالهم واستحقوا التأديب والعقاب من الكنيسة ، فمنهم من أسلم أبوه ومنهم من أسلمت أمه ومنهم من هو مطلوب لثأر في الصعيد ويتوافد الزوار على هذا البيت الذي نسكن فيه ، ويشاهدون ما نحن عليه من شقاء وعنت، وكأننا مخلوقات عجيبة في حديقة الحيوان، يتسلى الناس بمشاهدتها، ومرت ستة شهور، وأنا في هذا العذاب، وعاودت الكتابة إلى أبي أتوسل إليه أن يأتي ليشاهدني ولو مرة واحدة، ولم يكن من الممكن أن نفر من هذا البيت ولا سبيل للنجاة من هذا العذاب؛ لأن حراسته كانت شديدة ، ولم يكن من الممكن أن ينجح أحد في اقتحام الصعوبات المفروضة للحراسة حتى لو نجح أحد في اختراق الحراسة فإن محاولة غير مأمونة العواقب ويمكن الإمساك به وإعادته مرة أخرى، ليلقى مزيدًا من العذاب ولكن إلحاحي في الكتابة إلى والدي دفعه لزيارتنا وما أن جاء لزيارتنا ورأى الصورة التي كنت عليها من الهزال والضعف وسوء حالي ، حتى احتضنني باكيًا الأمر الذي شجعني على الارتماء في حضنيه وتقبيل يديه وقدميه والاستغاثة به ، لينقذني من المعاناة التي كنت فيها، حتى إن أختي كانت معي في نفس البيت في الطابق الأعلى ولم أتمكن من رؤيتها طوال مدة وجودي فيه ، مما رقق قلب أبي فذهب إلى رئيس البيت، وقال له: لو سمحت ، أريد أن أعود بالولدين: عماد وأخته - إن شاء الله - وحسبهما هذه المدة التي مكثوها عندكم ، فرد المسؤول: لا إن شاء الله لن تأخذهم أبدًا أبدًا أبدًا، فقال له أبي: ما معنى هذا ؟ فأجاب رئيس البيت: لو أخذت الولدين معك إلى مدينتكم سوف يتعلقون بأمهم، وسيسبب هذا لك وللكنيسة إزعاجًا لا داعي له، فأجابه الوالد بنبرة قاطعة : أريد أولادي وإليكم الأوراق المتعلقة بذلك، وأصر والدي على موقفه ، فرد المسؤول في نبرة تحدٍ: لا. لن نسلمك أولادك ( واخبط راسك في الجدار ) واصنع ما بدا لك، فرد الوالد قائلاً: إذاً سأخرج من هنا إلى المحافظ وأشكو إليه أمركم وأفضح أمركم على الملأ، فلما وجد المسؤول ذلك الإصرار من والد الفتى رد عليه في غلظة وسلم الفتى وأخته مضطرًا ، يقول الفتى: وفيما نحن في الطريق إلى مدينتنا، سألت والدي عن حال أمي، فقال لي: يا بني. إن أمك قد ماتت إثر حادث صدام بالسيارة ، وصدمها خالك وقضت نحبها، ويسقط في يد الفتى ويصدم صدمة نفسية عميقة يعاف معها الحياة، إذا ضاق بالحياة ذرعًا بعد فراقها ويقول لأبيه في تساؤل حزين: إذن لماذا نذهب إلى مدينتنا، عد بنا من حيث أتينا ، فما قيمة العودة دون أمل في لقاء أمي والأنس بها ؟! وواصلنا المسير حتى بلغنا مدينتنا.

وتمضي الأيام ويعود الفتى وأخته إلى بيت الوالد، ويستأنف الفتى عمله في متجر العائلة مع أبيه، وبعد مضي أربعين يومًا، وبينما كان الفتى في متجر أبيه إذا بصوت سيدة تنادي من جانب قريب: يا عماد يا عماد ويدرك الفتى على الفور بأنه صوت أمه ، فيسرع نحوها ويرتمي في أحضانها، ويوقن وقتها بأن أبيه قد أخفى الحقيقة عنه حتى لا يفكر فيها، ولا يعاود الاتصال بها، وتعطيه الأم الحنون عنوانها، ويعود الأمل من جديد، يقول الفتى: وصرتُ أسير حثيثًا نحو النور ، وبعد أيام قليلة قمت بزيارتها فرحبت بي وغمرتني بعطفها وحبها وحنانها ورأيت النضارة تعود إلى وجهها من جديد، بعد أن عانت أشد المعاناة في بعدنا عنها، ولما عدت إلى بيت والدي استدعاني أبي وفاتحني في موضوع زواجه من جديد أملاً ألا يسبب هذا الموضوع أي إزعاج لي فوافقته من فوري، ولم أعارضه، وقلت له : إنها حياتك، وأنت ولك التصرف وسعى أبي لاستخراج التصريح اللازم لهذا الزواج حسب ما يقضي به المذهب الأرثوذكسي ، فذهب إلى مطرانية القاهرة لهذا الغرض وهناك رأى عجبًا فمن قائل له: لا بد أن تدفع 200 جنيه وآخر يطلب 150 جنيه لعمل تصريح الزواج وثالث يطلب 70 جنيها لاستخراج التصريح، ولما حصل الأب على التصريح له بالزواج تعهدته امرأة العم - وكانت امرأة متعصبة للنصرانية تعصبًا أعمى تكره الإسلام والمسلمين كراهية شديدة - فاختارت له زوجة نصرانية متعصبة للنصرانية أيضًا، ودخل بها - وكان فارق السن بينها وبين أبي كبيرًا- وصارت معاملتها لنا تسوء يومًا بعد يومٍ، حتى إنها شكتني إلى أبي ذات يوم قائلة له - زورًا وبهتانًا-: هل تتخيل أن ابنك يرفع يده عليّ ؟ فغضب أبي أشد الغضب واشتعلت ثورته فانهال عليّ ضربًا لا رحمة فيه؛ من أجل إرضاء زوجته الصغيرة المدللة مما دفعني للعودة إلى أمي ؛ لاستعير منها بعض الكتب التي تساعدني على التعرف على الإسلام، ونصحتني أمي أن أقرأ بعمقٍ وقالت لي: يا بني، إنك ملم بتعاليم النصرانية، فأنت شماس داخل الهيكل أرجو أن تقرأ القرآن الكريم بعمق وتعاود قراءة الإنجيل وتطالع كتب السيرة ثم تقارن بينها .... ولكنها حذرتني أن يطلع أبي على هذا الأمر .. أو تلك الكتب ؛ وإلا فسيكون مصيري هو الموت ! فلما علم أبي بترددي على أمي وزيارتها استدعاني ذات مرة وجرى بيني وبينه الحوار التالي قائلاً لي: ما الخبر ؟ هل عاودت زيارة أمك ؟ فأجبته: نعم عاودت زيارتها ؛ لأنتقم منها لأنها خانت المسيح .... فقال لي: كيف ذلك ؟ فقلت له: اصبر وسترى - إن الله مع الصابرين - سوف أنتقم منها انتقامًا شديدًا .... ولما تحدثت مع عمي في هذا الأمر وقلت له ما قلت لأبي أعجب بي كثيرًا ورأيته متهللاً وقال لي: أحسنت ومضى يقول: لقد أخبرني القس في الكنيسة بأنه يتوقع لك مستقبلاً باهرًا . وأنك ستصبح مع الترقي قسيسًا في الكنيسة بعد عدة سنوات ، وانتقم يا بني من أمك بالطريقة التي تحلو لك ، فسررت كثيرًا لقناعة أبي وعمي بما قلت لهم تبريرًا لزيارة أمي وكان ذلك تمويهًا وبعثًا للأمان في نفسي ؛ حتى أجد الأمان في البحث عن الحقيقة ومعرفة حقيقة الإسلام وبعد معاناة في البحث والاطلاع والمقارنة بين مصادر الإسلام والنصرانية غمرني نور الإسلام وذقت مع مطالعة مصادره حلاوة وطمأنينة، لم أكن أجدها قبل الإسلام. فعدت إلى أمي وفاتحتها في أمر اعتناق الإسلام.

وقد ساعد الفتى في الوصول إلى القناعة التامة بقبول الإسلام دينًا وجود مسجد قريب من منزل أمه الصالحة فكان بتشجيع من والدته يمارس فيه الشعائر الدينية من إقامة الصلاة وقراءة القرآن ومتابعة الأذان . يقول الفتى: (وصدق الله العظيم إذ يقول (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) وكنت أقضي نهاري عن والدتي وأعود للمبيت في بيت أبي) ولما وصل الفتى إلى هذه الدرجة العالية من اليقين بالحق في دين الإسلام وفي شريعته الغراء .. قال: ( فاتحت أمي في رغبتي في اعتناق الإسلام وترك النصرانية، فوافقتني وهي فرحة، فأعلنت إسلامي على يد أمي أولا قبل الشروع في اتخاذ الإجراءات الرسمية في إشهار إسلامي، وسمحت لي بأن أتردد على المسجد، لأداء الصلاة، وقد عرف إمام المسجد بقصتي فكان يساعدني في فهم قواعد الإسلام وفقه العبادات ولا سيما فقه الصلاة ، وكان وشم الصليب لا يزال واضحا وجليا في معظم اليد مما كان يسبب لي حرجًا وعنتًا شديدين لمن لا يعرف قصتي.

ومن المواقف التي تعرض لها عماد للحرج الشديد خلال تردده على المسجد المذكور في حالته التي كان عليها - كما يحكي- فيقول: هممت بالوضوء من مياه المسجد ذات مرة وكشفت عن ذراعي وفيما أرفعهما أثناء الوضوء إذا جاري المسلم -أثناء الوضوء- يلمح وشم الصليب في يدي. فقال لي: ماذا تصنع ؟ فأجبته ملمحًا: نسأل الله الهداية. فسكت ولم يغضب، وترك مكان الوضوء بجانبي ونأى عني واستكمل وضوءه، وفي موقف آخر تعرضت لإحراج شديد، حيث أقيمتْ الصلاة وكبر الإمام تكبيرة الإحرام كنت خلف الإمام في الصف الأول وبينما أرفع يدي مع تكبيرة الإحرام إذا بأحد المصلين من العامة يلمح وشم الصليب في يدي فيلتفت نحوي في غضب ويجذبني من ملابسي في قسوة يجرجرني بعيدًا عن صفوف المصلين ويصب عليّ جام غضبه ، وتنصبُّ عليَّ شتائمه وتهديداته ويقول لي: (يادسيسة) جئت تتجسس على المسلمين، وقال ألفاظًا أخرى لا أذكرها مما أحزنني كثيرًا ، ولولا يقيني في الإسلام وقد شرح الله صدري إليه لفتنت في ديني ، وكان شيخ المسجد يعرف قصتي فلما فرغ من الصلاة عنف الرجل وإن كان الرجل الجاهل قد اعتذر إلي بعد أن أشهرت إسلامي وقال لي: (أنت الآن من أهل الجنة) وكان هدفي من ترددي على المسجد أن أتزود من فقه الإسلام ولأزداد يقينًا على يد الشيخ: حسين أحمد عامر حتى أتمكن من مواجهة شدائد ما بعد إشهار إسلامي رسميًا ، وصارحت والدتي برغبتي في إعلان إسلامي رسميًا فقالت: أختك من قبلك؛ لأنها ستضيع ... وقد تلاقي عندهم ما تلاقيه من شقاء وعنت إذا أسلمت وتركتها عندهم ، مما أشعرني بالخوف على أختي ودفعني لمساعدتها على معرفة الإسلام وفهمه عسى الله أن يشرح صدرها إليه وإن يهديها إلى الدين الحق دين الإسلام ملة إبراهيم ودين رسل الله وجميع أنبيائه.

وذات يوم تعود الفتاة من الكنيسة وهي تحمل صورة لميلاد المسيح (حسب زعمهم) ، وكان عمرها حينذاك لا يجاوز الاثني عشر ربيعًا فيسألها الفتى الأخ: ماذا تحملين ؟ فأجابت هذه صورة للمسيح في مذود البقر، ويعاود الفتى سؤال أخته:وما هذا الذي حول الصورة ؟ ومن هذا الذي في الصورة ؟ فقالت: ربنا ! ، ويدهش الفتى ، ويواصل السؤال: ومن هذا الذي حوله ؟ فقالت: بقر وحمار وحيوانات أخرى. ويسأل سؤالاً أخر: وأين ولد الرب ؟ فأجابت: في مذود البقر، فقال: وما معنى مذود البقر ؟ فقالت: حظيرة حيوانات، فيرد الفتى: وهل يليق بالرب والإله أن يولد في حظيرة البهائم ؟ فقالت: لا. هذا تواضع منه كما علمتني المعلمة في الكنيسة، فيعلق الفتى: هل التواضع من إله - ولله المثل الأعلى- أن يولد في بيت متواضع أم في حظيرة حيوانات قذرة ؟ فإذا الأخت تقول: أنا أيضًا غير مقتنعة بهذا المنطق النصراني وراغبة في الإسلام، وما لبثت الفتاة أن أعلنت إسلامها على يد أخيها ونطقت بالشهادتين ( أشهد لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله) أمامه ثم اتجها إلى الجهات المسؤولة ليعلنا إسلامهما معًا وهناك وجدا أشد المعاناة وتعرضا لاختبارات كثيرة وبلاء شديد حتى سمح لهما باعتناق الإسلام - كماي قول- : ( مناقشات طويلة وضغوط من النصارى وتهديدات وأسئلة في فقه الإسلام وعقيدته ، وتمكنا بفضل الله وتوفيقه أن نجتاز الاختبارات بنجاح) ، وإن كانت المناقشة قد طالت وأرهقته؛ لأنها كانت شاقة وحادة وطويلة، وقد امتدت فترة المعاناة العقلية والنفسية في رحلة فتانا من الشك إلى اليقين خمس سنوات كانت أصعب سنين عمره وقد صارت حياته بعد إسلامه تفيض بمحبة الإسلام .
 
يقول الفتى: (ذات يوم وبعد إسلامي ، تقابلت أنا وأحد القساوسة، وكان معه شابان فقال لي القس في سخرية: بعت دينك يا عماد مثل فلان، ويقصد بفلان هذا الرجل الذي باع دمه من أجل الحصول على لقمة العيش فرددت عليه قائلاً: هل تعلم أن البابا تزوج ؟ فقال على الفور: البابا لا يتزوج، فقلت: سبحان الله البابا لا يتزوج والإله يتزوج، عجبًا لك تحرم هذا الأمر على البابا وترضاه للإله)

ويمضي الفتى قائلاً: (تحدثت مع أحد أفراد الكنيسة قلت له: لماذا قدم المسيح نفسه قرباناً لمغفرة خطيئة آدم ولم يقدم آدم نفسه بدلاً عنها ؟! ولماذا كان عيسى عليه السلام مسؤولا دون غيره عن خطيئة آدم ، ومطالبًا بالتكفير عنها، وأين المسؤولية الفردية ؟ أليس ضياعها في المجتمع دليلاً على أنه يحكم بشريعة الغاب ؟ ثم أليس من الأعدل أن يحي الله آدم ويأمره بتقديم نفسه قرباناً ؟ ولماذا يقدم عيسى نفسه قربانًا بلا سبب وجيه ؟ ثم من الذي أحيا المسيح بعد موته ؟ هل أحيا نفسه ؟ أم أحياه غيره ؟ وإن كان هذا عن طيب خاطر فمن ذا الذي كان يصيح ويستغيث على الصليب ويقول: (إيلي إيلي لماذا شبقتني) أي: إلهي إلهي لماذا تركتني؟ سمع محاوري هذا وبعدها فرَّ هاربًا ولم يعقِّبْ).

ويحكي الفتى قائلاً : ( تحدثت مع أحد رجال الدين النصراني. قلت له: أين أولادك حتى أسلم عليهم ( وهذا دون قصد مني ) فقال: أنا ليس عندي أطفال ولم أنجب، وبنظرة سريعة إلى عينيه المملوءتين بالدموع، استطرد فبدأ حديثه معي قائلاً : الفرد منا يريد أن ينجب طفلاً ليحمل اسمه ويكمل رسالته بعد موته ... نظرت في وجهه وقلت: سبحان الله هل الله في حاجة إلى من يحمل اسمه أو يكمل رسالته وقرأت عليه قول الله تعالى: (وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا (*) لقد جئتم شيئًا إدّا (*) تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًا (*) أن دعوا للرحمن ولدًا (*) وما ينبغي للرحمن إن يتخذ ولدًا (*) إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا (*) لقد أحصاهم وعدهم عدًا (*) وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا ).

 



_________________
Avant de critiquer oubli pas que toi aussi un jour tu as débuté


http://soha-creation.xooit.com/index.php
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote

Post كيف اسلموا 

9 
 
إبراهيم خليل فلوبرس 
 
الأستاذ السابق بكلية اللاهوت الإنجيلية ( إبراهيم خليل فلوبرس ) واحد من الملايين الذين انقادوا لما وجدوا عليه آباءهم من غير بني الإسلام .. تنشأ في الكنيسة .. وترقى في مدارس اللاهوت .. وتبوأ مكانة مرموقة في سلم التنصير .. وبأنامل يديه خط عصارة خبرته الطويلة عدة مئات من الصفحات رسالة للماجستير تحت عنوان : ( كيف ندمر الإسلام بالمسلمين ) ؟ !. في علم اللاهوت كان ( فلوبرس ) متخصصاً لا يجارى .. وفي منظار ( الناسوت ) كان ابن الكنيسة الإنجلية .. الأمريكية يتيه خيلاء .. ولأسباب القوة والمتعة والحماية المتوفرة .. ما كان ( إبراهيم ) يقيم لعلماء الأزهر ، ـ وقد شفهم شظف العيش ـ أي وزن أو احترام !

لكن انتفاضة الزيف لم تلبث فجأة أن خبت .. وضلالات التحريف الإنجيلي والتخريف التوراتي انصدعت على غير ميعاد .. وتساقطت إذ ذاك غشاة الوهم ، وتفتحت بصيرة الفطرة ، فكان لإبراهيم خليل فلوبوس ـ وقد خطا عتبات الأربعين يوم الخامس والعشرين من 59 ـ ميلاداً جديداً .

مع الأستاذ إبراهيم خليل أحمد … داعية اليوم كان هذا اللقاء .. وعبر دهاليز الضلالة والزيف نحو عالم الحق والهداية والنور كان هذا الحوار .

ـ كيف كانت رحلة الهداية التي أوصلتك شاطئ الإيمان والإسلام ، ومن أين كانت البداية ؟

ـ في مدينة الإسكندرية وفي الثالث عشر من يناير عام 1919 كان مولدي ، نشأت نشأة نصرانية ملتزمة وتهذبت في مدارس الإرسالية الأمريكية ، وتصادف وصولي مرحلة (الثقافة) المدرسية مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ، وتعرض مدينة الإسكندرية لأهوال قصف الطائرات .. فاضطررنا للهجرة إلى أسيوط حيث استأنفت في كليتها التعليم الداخلي وحصلت على الدبلوم عام 41 / 1942 وسرعان ما تفتحت أمامي سبل العمل فالتحقت بالقوات الأمريكية من عام 42 وحتى عام 1944م .

ـ ما طبيعة هذا العمل وكيف حصلت عليه ؟

ـ كان للقوات الأمريكية وقتذاك معامل كيماوية لتحليل فلزات المعادن التي تشكل هياكل الطائرات التي تسقط من أجل معرفة تراكيبها ونوعياتها ، وبحكم ثقافتي في كلية أسيوط ولتمكني من اللغة الإنجليزية ولأن الأمريكان كانوا يهتمون اهتماماً بالغاً بالخريجين ويستوعبونهم في شركاتهم فقد أمضيت في هذا العمل سنتين .. لكن أخبار الحرب والنكبات دفعتني لأن أنظر إلى العالم نظرة أعمق قادتني للاتجاه إلى دعوة السلام وإلى الكنيسة .. التي كانت ترصد رغباتي وتؤجج توجهاتي .. فالتحقت بكلية اللاهوت سنة 1945م وأمضيت فيها ثلاث سنين.

ـ ماهي الخطوط العامة لمنهج الكلية وأين موقع الإسلام فيه ؟

ـ في الثمانية أشهر الأولى كنا ندرس دراسات نظرية .. يقدم الأستاذ المحاضرة على شكل نقاط رئيسية ، ونحن علينا أن نكمل البحث من المكتبة . وكان علينا أن ندرس اللغات الثلاث : اليونانية والأرامية والعبرية إضافة إلى اللغة العربية كأساس والإنجليزية كلغة ثانية .. بعد ذلك درسنا مقدمات العهد القديم والجديد ، والتفاسير والشروحات وتاريخ الكنيسة ، ثم تاريخ الحركة التنصيرية وعلاقتها بالمسلمين ، وهنا نبدأ دراسة القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، ونتجه للتركيز على الفرق التي خرجت عن الإسلام أمثال الإسماعيلية ، والعلوية ، والقاديانية ، والبهائية … وبالطبع كانت العناية بالطلاب شديدة ويكفي أن أذكر بأننا كنا حوالي 12 طالباً وُكّل بتدريسنا 12 أستاذاً أمريكياً و7 آخرين مصريين .

ـ هذه الدراسات عن الإسلام وعن الفرق .. هل كانت للاطلاع العلمي وحسب أم أن هدفاً آخر كان وراءها ؟

ـ في الواقع كنا نؤسس على هذه الدراسات حواراتنا المستقبلية مع المسلمين ونستخدم معرفتنا لنحارب القرآن بالقرآن … والإسلام بالنقاط السوداء في تاريخ المسلمين ! كنا نحاور الأزهريين وأبناء الإسلام بالقرآن لنفتنهم ، فنستخدم الآيات مبتورة تبتعد عن سياق النص ونخدم بهذه المغالطة أهدافنا ، وهناك كتب لدينا في هذا الموضوع أهمها كتاب ( الهداية ) من 4 أجزاء و ( مصدر الإسلام ) إضافة إلى استعانتنا واستفادنا من كتابات عملاء الاستشراق أمثال طه حسين الذي استفادت الكنيسة من كتابه ( الشعر الجاهلي ) مائة في المائة ، وكان طلاب كلية اللاهوت يعتبرونه من الكتب الأساسية لتدريس مادة الإسلام !

وعلى هذا المنهج كانت رسالتي في الماجستير تحت عنوان (كيف ندمر الإسلام بالمسلمين) سنة 52 والتي أمضيت 4 سنوات في إعدادها من خلال الممارسة العملية للوعظ والتنصير بين المسلمين من بعد تخرجي عام 48 .

ـ كيف إذاً حدث الانقلاب فيك … ومتى اتجهت لاعتناق الإسلام ؟

ـ كانت لي ـ مثلما ذكرت ـ صولات وجولات تحت لواء الحركة التنصيرية الأمريكية ، ومن خلال الاحتكاك الطويل ، ومن بعد الاطلاع المباشر على خفاياهم تأكد لي أن المنصرين في مصر ما جاءوا لبثّ الدين وإنما لمساندة الاستعمار والتجسس على البلاد !

ـ وكيف ؟

ـ الشواهد كثيرة ، وفي أي مسألة من المسائل ، فإذا كانت البلد تستعد للانتفاضة على الظلم كانت الكنيسة أول من تدرك ذلك لأن القبطي والمسلم يعيشان على أرض واحدة ، ويوم يتأوه المسلم سرعان ما يسمع النصراني تأوهاته فيوصلها إلينا لنقوم بتحليلها وترجمتها بدورنا ، ومن جانب آخر كان رعايا الكنيسة في القوات المسلحة أداة مباشرة لنقل المعلومات العسكرية وأسرارها ، وعن طريق المراكز التنصيرية التابعة لأمريكا والتي تتمتع بالرعاية وبالحماية الأمريكية كانت تدار حرب التجسس ، ولك أن تعلم هنا أن النصراني في مصر له جنسيتان وانتماءان : انتماؤه للوطن الذي ولد فيه وهو انتماء مدني تُعبر عنه جنسيته المصرية ، وانتماء ديني أقوى تمثله الجنسية النصرانية . فهو يحس في أوروبا وفي أمريكا حصناً وبالدرجة الأولى ، بينما يشعر النصارى في مصر أنهم غرباء ! تماماً كالانتماء الإسرائيلي الذي يعتبر انتماءه بالروح إلى أرض أورشليم انتماء دينياً ، وانتماءه إلى الوطن الذي ولد فيه انتماء مدنياً وحسب ! ولذلك قام مخطط المنصرين والكنيسة على جعل مصر تدور في فلك الاستعمار فلا تستطيع أن تعيش بعيداً عنه ، الأمر الذي جعلني أشعر بمصريتي وأحس أن هؤلاء أجانب عني وأن جاري المسلم أقرب إلي منهم بالفعل … فبدأت أتسامح .. عفواً أقول أتسامح وأعني أن أقرأ القرآن بصورة تختلف عما كنت أقرؤه سابقاً وفي شهر يونيو تقريباً عام 1955م استمعت إلى قول الله سبحانه [ قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به .. ] هذه الآية الكريمة من الغريب أنها رسخت في القلب ، ولما رجعت إلى البيت سارعت إل المصحف وأمسكته وأنا في دهشة من هذه السورة ، كيف ؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول : [ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله .. ].

إبراهيم خليل الذي كان إلى عهد قريب يحارب الإسلام ويقيم الحجج من القرآن والسنة ومن الفرق الخارجة عن الإسلام لحرب الإسلام … يتحول إلى إنسان رقيق يتناول القرآن الكريم بوقار وإجلال … فكأن عيني رُفعت عنهما غشاوة وبصري صار حديداً … لأرى ما لا يرى … وأحس إشراقات الله تعالى نوراً يتلألأ بين السطور جعلتني أعكف على قراءة كتاب الله من قوله تعالى : [ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ] وفي سورة الصف : [ ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ] إذاً فالقرآن الكريم يؤكد أن هناك تنبؤات في التوراة وفي الإنجيل عن النبي محمد . ومن هنا بدأت ولعدة سنوات دراسة هذه التنبؤات ووجدتها حقيقة لم يمسها التبديل والتغيير لأن بني إسرائيل ظنوا أنها لن تخرج عن دائرتهم .. وعلى سبيل المثال جاء في ( سفر التثنية ) وهو الكتاب الخامس من كتب التوراة ( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) توقفت أولاً عند كلمة ( إخوتهم ) وتساءلت : هل المقصود هنا من بني إسرائيل ؟ لو كان كذلك لقال ( من أنفسهم ) أما وقد قال ( من وسط إخوتهم ) فالمراد بها أبناء العمومة ، ففي سفر التثنية إصحاح 2 عدد 4 يقول الله لسيدنا موسى عليه السلام : ( أنتم مارون بنجم إخوتكم بني عيسو … ) و ( عيسو ) هذا الذي نقول عنه في الإسلام ( العيس ) هو شقيق يعقوب عليه السلام ، فأبناؤه أبناء عمومة لبني إسرائيل ، ومع ذلك قال ( إخوتكم ) وكذلك أبناء ( إسحق ) وأبناء ( إسماعيل ) هم أبناء عمومة ، لأن إسحق ، ( شقيق ) ( إسماعيل ) عليهما السلام ومن ( إسحق ) سلالة بني إسرائيل ، ومن ( إسماعيل ) كان ( قيدار ) ومن سلالته كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا الفرع الذي أراد بنو إسرائيل إسقاطه وهو الذي أكدته التوراة حين قالت ( من وسط إخوتهم ) أي من أبناء عمومتهم .

وتوقفت بعد ذلك عند لفظة ( مثلك ) ووضعت الأنبياء الثلاثة : موسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام للمقابلة فوجدت أن عيسى عليه السلام مختلف تمام الا ختلاف عن موسى وعن محمد عليهما الصلاة والسلام ، وفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها والتي نرفضها بالطبع ، فهو الإله المتجسد ، وهو ابن الله حقيقة ، وهو الأقنوم الثاني في الثالوث ، وهو الذي مات على الصليب .. أما موسى عليه السلام فكان عبدالله ، وموسى كان رجلاً ، وكان نبياً ، ومات ميتة طبيعية ودفن في قبر كباقي الناس وكذلك سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذاً فالتماثل إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم ، بينما تتأكد المغايرة بين المسيح وموسى ـ عليهما السلام ـ ، ووفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها ! فإذا مضينا إلى بقية العبارة : ( وأجعل كلامي في فمه .. ) ثم بحثنا في حياة محمد صلى الله عليه وسلم فوجدناه أمياً لا يقرأ ولا يكتب ، ثم لم يلبث أن نطق بالقرآن الكريم المعجزة فجأة يوم أن بلغ الأربعين .. وإذا عدنا إلى نبوءة أخرى في التوراة سفر أشعيا إصحاح 79 تقول : ( أو يرفع الكتاب لمن لا يعرف القراءة ولا الكتابة ويقول له اقرأ ، يقول ما أنا بقاريء .. ) لوجدنا تطابقاً كاملاً بين هاتين النبوءتين وبين حادثة نزول جبريل بالوحي على رسول الله في غار حراء ، ونزول الآيات الخمس الأولى من سورة العلق.

ـ هذا عن التوراة ، فماذا عن الإنجيل وأنت الذي كنت تدين به ؟

ـ إذا استثنينا نبوءات برنابا الواضحة والصريحة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم بالاسم ، وذلك لعدم اعتراف الكنيسة بهذا الإنجيل أصلاً ، فإن المسيح عليه السلام تنبأ في إنجيل يوحنا تسع نبوءات ، و ( البرقليط ) الذي بشر به يوحنا مرات عديدة … هذه الكلمة لها خمسة معاني : المعزّي ، والشفيع ، والمحامي ، والمحمد ، والمحمود ، وأي من هذه المعاني ينطبق على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تمام الانطباق فهو المعزّي المواسي للجماعة التي على الإيمان وعلى الحق من بعد الضياع والهبوط ، وهو المحامي والمدافع عن عيسى ابن مريم عليه السلام وعن كل الأنبياء والرسل بعدما شوه اليهود والنصارى صورتهم وحرفوا ما أتوا به وهو الإسلام .. ولهذا جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 14 عدد 16 و17 ( أنا أصلي إلى الله ليعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق ) .. وقال في نبوءة أخرى إصحاح 16 عدد 13 ـ 14 ( وأما متى جاء ذاك الروح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به . ويخبركم بأمور آتية ، ذاك يمجدني ) وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى : [ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ] .

ـ كيف كانت لحظة إعلانك للإسلام وكيف كانت بداية الحياة الجديدة في رحاب الهداية والحق ؟

ـ بعد أن وصلت إلى اليقين وتلمست الحقائق بيدي كان عليّ أن أتحدث مع أقرب الناس إلي زوجتي ، لكن الحديث تسرب عن طريقها إلى الإرسالية للأسف ، وسرعان ما تلقفوني ونقلوني إلى المستشفى وتحت مراقبة صارمة مدعين أني مختل العقل ! ولأربعة شهور تلت عشت معاناة شديدة جداً ، ففرقوا بيني وبين زوجتي وأولادي ، وصادروا مكتبتي وكانت تضم أمهات الكتب والموسوعات … حتى اسمي كعضو في مجمع أسيوط ، وفي مؤتمر ( سنودس ) شُطب ، وضاع ملفي كحامل ماجستير من كلية اللاهوت … ومن المفارقات العجيبة أن الإنجليز في هذه الآونة كانوا قد خلعوا الملك طلال من عرش الأردن بتهمة الجنون … فخشيت أن يحدث معي الأمر ذاته .. لذلك التزمت الهدوء والمصابرة وصمدت حتى أطلق سراحي ، فقدمت استقالتي من الخدمة الدينية واتجهت للعمل في شركة أمريكية للأدوات المكتبية لكن الرقابة هناك كانت عنيفة جداً ، فالكنيسة لا تترك أحداً من أبنائها يخرج عليها ويسلم ، إما أن يقتلوه أو يدسوا عليه الدسائس ليحطموا حياته .. وفي المقابل لم يكن المجتمع المسلم حينذاك ليقدر على مساعدتي … فحقبة الخمسينات والستينات كما تعلمون كانت تصفية للإخوان المسلمين ، وكان الانتماء للإسلام والدفاع عنه حينذاك لا يعني إلا الضياع ! ولذلك كان عليّ أن أكافح قدر استطاعتي ، فبدأت العمل التجاري ، وأنشأت مكتباً تجارياً هرعت بمجرد اكتماله للإبراق إلى ( د. جون تومسون ) رئيس الإرسالية الأمريكية حينذاك ، وكان التاريخ هو الخامس والعشرين من ديسمبر 1959 والذي يوافق الكريسماس ، وكان نص البرقية : ( آمنت بالله الواحد الأحد ، وبمحمد نبياً ورسولاً ) لكن إشهار اعتناقي الرسمي للإسلام كان يفترض عليّ وفق الإجراءات القانونية أن ألتقي بلجنة من الجنسية التي أنا منها لمراجعتي ومناقشتي.

و في الوقت الذي رفضت جميع الشركات الأوربية والأمريكية التعامل معي تشكلت اللجنة المعنية من سبعة قساوسة بدرجة الدكتوراه .. خاطبوني بالتهديد والوعيد أكثر من مناقشتي ! وبالفعل تعرضت للطرد من شقتي لأنني تأخرت شهرين أو ثلاثة عن دفع الإيجار واستمرت الكنيسة تدس علي الدسائس أينما اتجهت .. وانقطعت أسباب تجارتي .. لكني مضيت على الحق الذي اعتنقته … إلى أن قدر الله أن تبلغ أخباري وزير الأوقاف حينذاك عبدالله طعيمة ، والذي استدعاني لمقابلته وطلب مني بحضور الأستاذ الغزالي المساهمة في العمل الإسلامي بوظيفة سكرتير لجنة الخبراء في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فكنت في منتهى السعادة في بادئ الأمر ، لكن الجو الذي انتقلت إليه كان ـ وللأسف ـ مسموماً ، فالشباب يدربون على التجسس بدل أن يتجهوا للعلم ! والموظفون مشغولون بتعليمات ( منظمة الشباب ) عن كل مهامهم الوظيفية وكان التجسس على الموظفين ، وعلى المديرين ، وعلى وكلاء الوزارة … حتى يتمكن الحاكم من أن يمسك هؤلاء جميعاً بيد من حديد ! ولكم تركت أشيائي منظمة كلها في درج مكتبي لأجدها في اليوم الثاني مبعثرة ! وعلى هذه الصورة مضت الأيام وأراد الله سبحانه أن يأتي د . محمد البهي وزيراً للأوقاف بعد . طعيمة الجرف . وكان د.البهي قد تربى تربية ألمانية منضبطة ، لكن توفيق عويضة سكرتير المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وأحد ضباط الصف الثاني للثورة تصدى له .. وحدث أن استدعاني د. البهي في يوم من الأيام بعدما صدر كتابي : ( المستشرقون والمنصرون في العالم العربي والإسلامي ) وأحب أن يتعرف عليّ … فترامى الخبر إلى توفيق عويضة واعتقد أنني من معسكر د. البهي والأستاذ الغزالي .. ووجدت نفسي فجأة أتلقى الإهانة من مدير مكتبه رجاء القاضي وهو يقول لي : اتفضل على الوزارة التي تحميك ! خرجت والدموع في عيني ، وقد وجدتهم صادروا كتبي الخاصة من مكتبي ولم يبقوا لي إلا شيئاً بسيطاً حملته ورجعت إلى الوزارة .. وهناك اشتغلت كاتب وارد بوساطة !! فكان يوم خروجي على المعاش بتاريخ 12 / 1 / 1979 وقد بلغت الستين ، ومن ذلك اليوم بدأ إبراهيم خليل يتبوأ مركزه كداعية إسلامي ، وكان أول ما نصرني الله به أن ألتقيت مع الدكتور جميل غازي ـ رحمه الله ـ بـ 13 قسيساً بالسودان في مناظرة مفتوحة انتهت باعتناقهم الإسلام جميعاً وهؤلاء كانوا سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله على أيديهم.
 



_________________
Avant de critiquer oubli pas que toi aussi un jour tu as débuté


http://soha-creation.xooit.com/index.php
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote

Post كيف اسلموا 

سناءمصريةنصرانيةتعلنإسلامهاسناء .. فتاة مصرية نصرانية، كتب الله لها الهداية واعتناق الدين الحق بعد رحلة طويلة من الشك والمعاناة، تروي قصة هدايتها فتقول : "نشأت كأي فتاة نصرانية مصرية على التعصب للدين النصراني، وحرص والداي على اصطحابي معهما إلى الكنيسة صباح كل يوم أحد لأقبل يد القس، وأتلو خلفه التراتيل الكنسية، وأستمع إليه وهو يخاطب الجمع ملقنا إياهم عقيدة التثليث، ومؤكدا عليهم بأغلظ الأيمان أن غير المسيحيين مهما فعلوا من خير فهم مغضوب عليهم من الرب، لأنهم – حسب زعمه - كفرة ملاحدة.

كنت أستمع إلى أقوال القس دون أن أستوعبها، شأني شأن غيره من الأطفال، وحينما أخرج من الكنيسة أهرع إلى صديقتي المسلمة لألعب معها، فالطفولة لا تعرف الحقد الذي يزرعه القسيس في قلوب الناس.

كبرت قليلا، ودخلت المدرسة، وبدأت بتكوين صداقات مع زميلاتي في مدرستي الكائنة بمحافظة السويس.. وفي المدرسة بدأت عيناي تتفتحان على الخصال الطيبة التي تتحلى بها زميلاتي المسلمات، فهن يعاملنني معاملة الأخت، ولا ينظرن إلى اختلاف ديني عن دينهن، وقد فهمت فيما بعد أن القرآن الكريم حث على معاملة الكفار – غير المحاربين – معاملة طيبة طمعا في إسلامهم وإنقاذهم من الكفر، قال تعالى : { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}.

إحدى زميلاتي المسلمات ربطتني بها على وجه الخصوص صداقة متينة، فكنت لا أفارقها إلا في حصص التربية الدينية، إذ كنت – كما جرى النظام أدرس مع طالبات المدرسة النصرانيات مبادئ الدين النصراني على يد معلمة نصرانية. كنت أريد أن أسأل معلمتي كيف يمكن أن يكون المسلمون – حسب افتراضات المسيحيين – غير مؤمنين وهم على مثل هذا الخلق الكريم وطيب المعشر؟ لكني لم أجرؤ على السؤال خشية إغضاب المعلمة حتى تجرأت يوما وسألت، فجاء سؤالي مفاجأة للمعلمة التي حاولت كظم غيظها، وافتعلت ابتسامة صفراء رسمتها على شفتيها وخاطبتني قائلة: " إنك ما زلت صغيرة ولم تفهمي الدنيا بعد، فلا تجعلي هذه المظاهر البسيطة تخدعك عن حقيقة المسلمين كما نعرفها نحن الكبار..". صمت على مضض على الرغم من رفضي لإجابتها غير الموضوعية، وغير المنطقية.

وتنتقل أسرة أعز صديقاتي إلى القاهرة، ويومها بكينا لألم الفراق، وتبادلنا الهدايا والتذكارات ، ولم تجد صديقتي المسلمة هدية تعبر بها عن عمق وقوة صداقتها لي سوى مصحف شريف في علبة قطيفة أنيقة صغيرة، قدمتها لي قائلة:" لقد فكرت في هدية غالية لأعطيك إياها ذكرى صداقة وعمر عشناه سويا فلم أجد إلاهذا المصحف الشريف الذي يحتوي على كلام الله". تقبلت هدية صديقتي المسلمة شاكرة فرحة، وحرصت على إخفائها عن أعين أسرتي التي ما كانت لتقبل أن تحمل ابنتهم المصحف الشريف.

وبعد أن رحلت صديقتي المسلمة، كنت كلما تناهى إلي صوت المؤذن، مناديا للصلاة، وداعيا المسلمين إلى المساجد، أعمد إلى إخراج هدية صديقتي وأقبلها وأنا أنظر حولي متوجسة أن يفاجأني أحد أفراد الأسرة، فيحدث لي مالا تحمد عقباه. ومرت الأيام وتزوجت من "شماس" كنيسة العذارء مريم، ومع متعلقاتي الشخصية، حملت هدية صديقتي المسلمة "المصحف الشريف" وأخفيته بعيدا عن عيني زوجي، الذي عشت معه كأي امرأة شرقية وفية ومخلصة وأنجبت منه ثلاثة أطفال. وتوظفت في ديوان عام المحافظة، وهناك التقيت بزميلات مسلمات متحجبات، ذكرنني بصديقتي الأثيرة، وكنت كلما علا صوت الأذان من المسجد المجاور، يتملكني إحساس خفي يخفق له قلبي، دون أن أدري لذلك سببا محددا، إذ كنت لا أزال غير مسلمة، ومتزوجة من شخص ينتمي إلى الكنيسة بوظيفة يقتات منها، ومن مالها يطعم أسرته.

وبمرور الوقت، وبمحاورة زميلات وجارات مسلمات على دين وخلق بدأت أفكر في حقيقة الإسلام والمسيحية، وأوازن بين ما أسمعه في الكنيسة عن الإسلام والمسلمين، وبين ما أراه وألمسه بنفسي، وهو ما يتناقض مع أقوال القسس والمتعصبين النصارى. بدأت أحاول التعرف على حقيقة الإسلام، وأنتهز فرصة غياب زوجي لأستمع إلى أحاديث المشايخ عبر الإذاعة والتلفاز، علي أجد الجواب الشافي لما يعتمل في صدري من تساؤلات حيرى، وجذبتني تلاوة الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد للقرآن الكريم، وأحسست وأنا أستمع إلى تسجيلاتهم عبر المذياع أن ما يرتلانه لا يمكن أن يكون كلام بشر، بل هو وحي إلهي. وعمدت يوما أثناء وجود زوجي في الكنيسة إلى دولابي، وبيد مرتعشة أخرجت كنزي الغالي "المصحف الشريف" فتحته وأنا مرتبكة، فوقعت عيناي على قوله تعالى: { إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون } . ارتعشت يدي أكثر وصببت وجهي عرقا، وسرت في جسمي قشعريرة، وتعجبت لأني سبق أن استمعت إلى القرآن كثير في الشارع والتلفاز والإذاعة، وعند صديقات المسلمات، لكني لم أشعر بمثل هذه القشعريرة التي شعرت بها وأنا أقرأ من المصحف الشريف مباشرة بنفسي. هممت أن أواصل القراءة إلا أن صوت أزيز مفاتح زوجي وهو يفتح باب الشقة حال دون ذلك، فأسرعت وأخفيت المصحف الشريف في مكانه الأمين، وهرعت لأستقبل زوجي.

وفي اليوم التالي لهذه الحادثة ذهبت إلى عملي، وفي رأسي ألف سؤال حائر، إذ كانت الآية الكريمة التي قرأتها قد وضعت الحد الفاصل لما كان يؤرقني حول طبيعة عيسى عليه السلام، أهو ابن الله كما يزعم القسيس – تعالى الله عما يقولون - أم أنه نبي كريم كما يقول القرآن؟ فجاءت الآية لتقطع الشك باليقين، معلنة أن عيسى، عليه السلام، من صلب آدم، فهو إذن ليس ابن الله، فالله تعالى { لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد } . تساءلت في نفسي عن الحل وقد عرفت الحقيقة الخالدة، حقيقة أن "لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله". أيمكن أن أشهر إسلامي؟ وما موقف أهلي مني، بل ما موقف زوجي ومصير أبنائي؟ طافت بي كل هذه التساؤلات وغيرها وأنا جالسة على مكتبي أحاول أن أؤدي عملي لكني لم أستطع، فالتفكير كاد يقتلني، واتخاذ الخطوة الأولى أرى أنها ستعرضني لأخطار جمة أقلها قتلي بواسطة الأهل أو الزوج والكنيسة. ولأسابيع ظللت مع نفسي بين دهشة زميلاتي اللاتي لم يصارحنني بشيء، إذ تعودنني عاملة نشيطة، لكنني من ذلك اليوم لم أعد أستطيع أن أنجز عملا إلا بشق الأنفس. وجاء اليوم الموعود، اليوم الذي تخلصت فيه من كل شك وخوف وانتقلت فيه من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فبينما كنت جالسة ساهمة الفكر، شاردة الذهن، أفكر فيما عقدت العزم عليه، تناهي إلى سمعي صوت الأذان من المسجد القريب داعيا المسلمين إلى لقاء ربهم وأداء صلاة الظهر، تغلغل صوت الأذان داخل نفسي، فشعرت بالراحة النفسية التي أبحث عنها، وأحسست بضخامة ذنبي لبقائي على الكفر على الرغم من عظمة نداء الإيمان الذي كان يسري في كل جوانحي، فوقفت بلا مقدمات لأهتف بصوت عال بين ذهول زميلاتي: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله"، فاقبل علي زميلاتي وقد تحيرن من ذهولهن، مهنئات باكيات بكاء الفرح، وانخرطت أنا أيضا معهن في البكاء، سائلة الله أن يغفر لي ما مضى من حياتي، وأن يرضى عني في حياتي الجديدة.

كان طبيعيا أن ينتشر خبر إسلامي في ديوان المحافظة، وأن يصل إلى أسماع زملائي وزميلاتي النصارى، اللواتي تكفلن- بين مشاعر سخطهن - بسرعة إيصاله إلى أسرتي وزوجي، وبدأن يرددن عني مدعين أن وراء القرار أسباب لا تخفى. لم آبه لأقوالهن الحاقدة، فالأمر الأكثر أهمية عندي من تلك التخرصات: أن أشهر إسلامي بصورة رسمية، كي يصبح إسلامي علنا، وبالفعل توجهت إلى مديرية الأمن حيث أنهيت الإجراءات اللازمة لإشهار إسلامي. وعدت إلى بيتي لأكتشف أن زوجي ما إن علم بالخبر حتى جاء بأقاربه وأحرق جميع ملابسي، واستولى على ما كان لدي من مجوهرات ومال وأثاث، فلم يؤلمني ذلك، وإنما تألمت لخطف أطفالي من قبل زوجي ليتخذ منهم وسيلة للضغط علي للعودة إلى ظلام الكفر.. آلمني مصير أولادي، وخفت عليهم أن يتربوا بين جدران الكنائس على عقيدة التثليث، ويكون مصيرهم كأبيهم في سقر.. رفعت ما اعتمل في نفسي بالدعاء إلى الله أن يعيد إلي أبنائي لتربيتهم تربية إسلامية، فاستجاب الله دعائي، إذ تطوع عدد من المسلمين بإرشادي للحصول على حكم قضائي بحضانة الأطفال باعتبارهم مسلمين، فذهبت إلى المحكمة ومعي شهادة إشهار إسلامي، فوقفت المحكمة مع الحق، فخيرت زوجي بين الدخول في الإسلام أو التفريق بينه وبيني، فقد أصبحت بدخولي في الإسلام لا أحل لغير مسلم، فأبى واستكبر أن يدخل في دين الحق، فحكمت المحكمة بالتفريق بيني وبينه، وقضت بحقي في حضانة أطفالي باعتبارهم مسلمين، لكونهم لم يبلغوا الحلم، ومن ثم يلحقون بالمسلم من الوالدين.

حسبتُ أن مشكلاتي قد انتهت عند هذا الحد، لكني فوجئت بمطاردة زوجي وأهلي أيضا، بالإشاعات والأقاويل بهدف تحطيم معنويات ونفسيتي، وقاطعتني الأسر النصرانية التي كنت أعرفها، وزادت على ذلك بأن سعت هذه الأسر إلى بث الإشاعات حولي بهدف تلويث سمعتي، وتخويف الأسر المسلمة من مساعدتي لقطع صلتهن بي. وبالرغم من كل المضايقات ظللت قوية متماسكة، مستمسكة بإيماني، رافضة كل المحاولات الرامية إلى ردتي عن دين الحق، ورفعت يدي بالدعاء إلى مالك الأرض والسماء، أن يمنحني القوة لأصمد في وجه كل ما يشاع حولي، وأن يفرج كربي. فاستجاب الله دعائي وهو القريب المجيب، وجاءني الفرج من خلال أرملة مسلمة، فقيرة المال، غنية النفس، لها أربع بنات يتامى وابن وحيد بعد وفاة زوجها، تأثرت هذه الأرملة المسلمة للظروف النفسية التي أحياها، وتملكها الإعجاب والإكبار لصمودي، فعرضت علي أن تزوجني بابنها الوحيد "محمد" لأعيش وأطفالي معها ومع بناتها الأربع، وبعد تفكير لم يدم طويلا وافقت، وتزوجت محمدا ابن الأرملة المسلمة الطيبة. وأنا الآن أعيش مع زوجي المسلم "محمد" وأولادي ، وأهل الزوج في سعادة ورضا وراحة بال، على الرغم مما نعانيه من شظف العيش، وما نلاقيه من حقد زوجي السابق، ومعاملة أسرتي المسيحية. ولا أزال بالرغم مما فعلته عائلتي معي أدعو الله أن يهديهم إلى دين الحق ويشملهم برحمته مثلما هداني وشملني برحمته، وما ذلك علي الله – سبحانه وتعالى – بعزيز.


 



_________________
Avant de critiquer oubli pas que toi aussi un jour tu as débuté


http://soha-creation.xooit.com/index.php
Visit poster’s website
Display posts from previous:

Répondre
Page 1 of 3
Goto page: 1, 2, 3  >
Modération




Index | Create a forum | Free support forum | Free forums directory | Report a violation | Conditions générales d'utilisation remonter




Cityscapes.ma