Bienvenue
Connexion automatique    Username:    Password:    
           



Répondre
  
Nouveau
Page 1 of 1
إنجازات المسلمين في علوم الجبر و الحساب
Author Message
Reply with quote


السلام عليكم و رحمة الله

إنجازات المسلمين في علوم الجبر و الحساب


تعريف علم الجبر

قال صديق بن حسن القنوجي: علم الحساب هو علم بقواعد تعرف بها طرق استخراج المجهولات العددية من المعلومات العددية المخصوصة من الجمع والتفريق والتضعيف والضرب والقسمة. والمراد بالاستخراج معرفة كمياتها.
وقال: ومنفعته ضبط المعاملات وحفظ الأموال وقضاء الديون وقسمة المواريث والتركات وضبط ارتفاعات الممالك - أي خراجها - وغيُر ذلك. ويُحتاج إليه في العلوم الفلكية وفي المساحة والطب. وقيل: يحتاج إليه في جميع العلوم بالجملة، ولا يستغني عنه مَلِك ولا عالم ولا سوقة. وزاد شرفاً بقوله سبحانه وتعالى: [وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ] {الأنبياء:47} وبقوله تعالى: [وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ] {الإسراء:12} وقوله تعالى: [فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ] {المؤمنون:113}.
ولذلك ألف فيه الناس كثيرًا، وتداولوه في الأمصار بالتعليم للولدان.
ومن أَحْسنِ التعليم عند الحكماء الابتداءُ به، لأنه معارفُ متضحة، وبراهينه منتظمة، فينشأ عنه في الغالب عقل مضيء يدل على الصواب. وقد يقال: إن من أخذ نفسه بتعلم الحساب أول أمره يغلب عليه الصدق لما في الحساب من صحة المباني ومنافسة النفس، فيصير له ذلك خلقاً ويتعود الصدق، ويلازمه مذهبا...(1)
وقد عرّف القنّوجي علم الجبر والمقابلة بقوله: هو من فروع علم الحساب، لأنه علم يعرف به كيفية استخراج مجهولات عدديةٍ بمعادلتها لمعلومات مخصوصة على وجه مخصوص، ومعنى الجبر: زيادة قدر ما نقص من الجملة المعادلة بالاستثناء في الجملة الأخرى لتتعادلا، ومعنى المقابلة إسقاط الزائد من إحدى الجملتين للتعادل.... (2)
وهذا الشافعي يقول.... ومن تعلم الحساب تجزل رأيه...
ويقول ابن تيمية رحمه الله: إن علم الحساب الذي هو علم بالكم المنفصل، و الهندسة التي هي علم بالكم المتصل علم يقيني لا يحتمل النقيض ألبته مثل: جمع الأعداد وقسمتها وضربها ونسبة بعضها إلى بعض؛ فإنك إذا جمعت مائة إلى مائة علمت أنهما مائتان، فإذا قسمتهما على عشرة كان لكل واحد عشرة، وإذا ضربتها في عشرة كان المرتفع مائة والضرب مقابل للقسمة فإن ضرب الأعداد الصحيحة تضعيف آحاد أحد العددين بآحاد العدد الآخر... (3)


وضع العالم قبل النهضة الإسلامية

مما لاشك فيه أن علم الحساب علم سابق على ظهور الإسلام، بل هو علم مُغْرِق في القدم، حيث إن لفافات البردي ـ التي كشفت كيف كان المصريون القدماء يجرون عمليات الحساب ـ ترجع إلى ما قبل الميلاد بحوالي ألفي عام، كذلك عرف البابليون والإغريق والهنود المتواليات الحسابية وغيرها مما يتعلق بعلم الحساب. وتدل المخطوطات على أن الموروث الحسابي الذي تناوله المسلمون ممن سبقهم قبل عهد الترجمة كان نظامين لا واحدا:
أحدهما: سماه العرب حساب المنجمين، لأن استعماله كان يقتصر على الفلكيين، كما سموه حساب الزيج، وحساب الدرج والدقائق.
أما الآخر: فقد كان اسمه علم الحساب بدون تمييز. ولكن حيث يلزم التمييز يسمونه حساب اليد، أو الحساب الهوائي، أو حساب العقود، أو حساب الروم والعرب. (4)


بداية النهضة الإسلامية في الجبر

يقول الأستاذ قدري طوقان عن فضل الصفر على المدنية: إن لهذه الأرقام التي كونها العرب في هاتين السلسلتين ( الهندية ـ العربية ) مزايا عديدة منها أنها تقتصر على عشرة أشكال بما فيها الصفر. ولكن من أهم مزايا هاتين السلسلتين إدخال الصفر في الترقيم، واستعماله في المنازل الخالية من الأرقام التي كانت سائدة في الحساب الهندي، ويعد هذا النظام من المخترعات الأساسية ذات الفوائد العظيمة التي توصل إليها العقل العربي، حيث لم تنحصر مزاياه في تسهيل الترقيم وحده، بل تعدته إلى تسهيل جميع أعمال الحساب، ولولا الصفر لما استطعنا أن نحل كثيراً من المعادلات الرياضية من مختلف الدرجات بالسهولة التي نحلها بها الآن..
ثم تطورت الرياضيات على يد العرب بعد ذلك فاخترعوا الكسور العشرية والحساب الهوائي، كما يرعوا في علوم الهندسة وحساب المثلثات بعد ذلك.
 

 
اهتمام المسلمين بعلم الحساب والجبر:

وجّه القرآن الكريم نظر الإنسان إلى العدّ والحساب في آيات كثيرة، فلقد وجه الله سبحانه وتعالى الإنسان إلى العد على أنه حقيقة واقعة في حياة الإنسان فيقول تعالى: [وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ] {الحج: 47} ويوجه الإنسان إلى عناصر الزمن التي بحسابها يصل إلى الساعات والأيام والشهور ثم السنين... فيقول تعالى: [هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ] {يونس:5} ويقول أيضا: [وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ] {الإسراء: 12} والله عز وجل أحصى كل شيء وعدَّه بعلمه وقدرته، قال تعالى: [إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدً. لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّ. وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا] {مريم: 93 - 95} ، وقال تعالى [أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ] {الأنعام: 62} والشمس والقمر آيتان من آيات الله يسيران بحساب دقيق، قال الله تعالى: [الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ] {الرحمن: 5}.


كما أورد القرآن الكريم أصول علم الحساب وأساس الأرقام، وهذه بعض الآيات القرآنية التي تذكر الأرقام صراحة:

الرقم واحد: قال الله تعالى: [وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ] {البقرة: 163}.
الرقم اثنين: قال الله تعالى: [وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ] {النحل: 51}.
الرقم ثلاثة: قال الله تعالى: [وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ] {النساء: 171}.
الرقم أربعة: قال الله تعالى: [لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ] {البقرة: 226}.
الرقم خمسة: قال الله تعالى: [وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا] {الكهف:22}.
الرقم ستة: قال الله تعالى: [إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ] {الأعراف: 54}.
الرقم سبعة: قال الله تعالى: [لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ] {الحجر: 44}.
الرقم ثمانية: قال الله تعالى: [ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ] {الأنعام: 143}.
الرقم تسعة: قال الله تعالى: [وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ] {النمل: 48}.
الرقم عشرة: قال الله تعالى: [تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ] {البقرة: 196}.

ومن آيات الله في كتابه العزيز ما فيه إشارة مباشرة إلى الرقم والإحصاء والعدد، ومنها ما يحتاج إلى تدبر وتفكر يفضي إلى فهم أشمل للآية الخاصة بالإشارة والمثل القرآني، فهناك الإحصاءات الآتية:

- عدد تكرارات الكلمة والحرف في السورة الواحدة وفي القرآن بأجمعه.
- تسلسل الكلمة ونسبتها إلى عدد كلمات السورة.
- تسلسل آية الكلمة ونسبتها إلى عدد آيات السورة.
- تسلسل رقم السورة ونسبتها إلى سور القرآن الكريم.
-الوزن الرقمي للكلمة أو حساب جملها.
وسيرى المتابع الكريم كيف أن هذه النسب والإحصاءات مرتبة بشكل رياضي محكم، وحسب قوانين رائعة لا يعلمها إلا الله تعالى، وكيف أنها تعطي ثوابت هندسية للظواهر التي تتحدث عنها فيزيائية كانت أم كيميائية أم اجتماعية أم أي شيء آخر، وكيف أن هذه الثوابت التي من المكن تسميتها (الثوابت القرآنية الشاملة Global Holy Quran Constants) تربط الظواهر التي تتحدث عنها كمثل أو إشارة مع الحالة الاجتماعية للإنسان والمجتمع.
    





_________________
Visit poster’s website
Author Message

Post Publicité 

PublicitéSupprimer les publicités ?


Author Message
Reply with quote


تطور علم الجبر

لقد طبق المسلمون في زمن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الإحصاء عن طريق تأسيس الدواوين حيث يتم فيها تدوين المعلومات عن الجند، ودخول بيت المال، وغيرها من البيانات اللازمة للتموين وتجهيز الجيوش... وهذه الطريقة لا تزال تستخدم في كثير من الأمور الإحصائية الحديثة وهي بداية الإحصاء. كذلك استخدم الخليفة أبو جعفر المنصور وسائل متطورة وعديدة لتسليح وتموين الجند إضافة إلى تبويب مدخولات بيت المال والمصروفات، والأبواب الأخرى المتعلقة بإدارة الدولة. ولعلَّ القاعدة القرآنية العظيمة في قوله تعالى: "وكذلك جعلنكم أمة وسطا" هي التي سار عليها المسلمون، وانتهجوها خطًّا في سياساتهم الحسابية، ومعاني الوسطية في اللغة الاعتدال والاتزان والتوازن والعدل ووسطية المكان، ومن هنا يتبين لنا المفهوم الإحصائي الأساسي الذي أسَّسه القرآن ألا وهو الوسط الحسابي والمعدل... أما الإحصاء التطبيقي فقد أسهم فيه المسلمون عن طريق التوفير للمنحنى المفترض عن البيانات المعلومة وهذا المفهوم العلمي الرياضي لا يزال الأساس في علم الإحصاء لإيجاد أفضل المعادلات لقياس واقعية تجربة أجريت من قبل الباحثين في حقول المعرفة المختلفة. وما طريقة عمر الخيام لحل المعادلات التكعيبية ذات المجهول الواحد عن طريق ما يسمى (بحساب الخطأين) عند المسلمين وما يسمى حديثا بطريقة (False Regula) في التحليلات العددية الحديثة إلا خير دليل على أن المسلمين اتبعوا خطوات هندسية حديثة ومتطورة، وسبقوا زمنهم في هذا المجال... (5)


تعد الحضارة الإسلامية من المرتكزات الأساسية وأحد الروافد الكبرى للحضارة البشرية لأصالتها وشموليتها وإنسانيته، بالإضافة إلى المنهج العلمي الذي كان الصفة المميزة لنتاجات علماء الأمة؛ لذلك فإن الأعمال العلمية الإسلامية اتصفت بالوضوح والدقة والجدية، وبذلك يكون علماؤنا قد أضافوا إشعاعا جديدا لحضارة أمتهم التي اعترف بفضلها كبار مؤرخي العالم ورجاله، ومنهم العالم بريفو الذي قال: إن العلم أَجَلُّ خدمة أسدتها الحضارة العربية إلى العالم الحديث، وللعرب الفضل الكبير في تعريف أوروبا بالمعرفة العلمية، وإن العلم الأوروبي سيبقى مدينا بوجوده إلى العرب.

الخوارزمي مؤسس علم الجبر



لقد احتلت العلوم الرياضية مركزا مهما في حضارتنا الإسلامية حيث اهتم بها المسلمون اهتماما واضحا، ويظهر ذلك من خلال النظريات والأفكار الرياضية المتطورة التي قدمها المسلمون. وقد ساعدت جملة من العوامل على تقدمهم في ذلك المجال العلمي المهم في طبيعة العقلية العربية المتفتحة صافية الذهن التي عمل الإسلام على تبلورها، حيث إن القرآن الكريم عدَّ التأمُّـل والتفكر في خلق الله في جملة المفاهيم الإسلامية التي لابد للمسلم أن يأخذ بها، بالإضافة إلى تأكيده على ضرورة الاهتمام بالعلوم بصورة عامة، كذلك فإن القرآن الكريم احتوى على الكثير من الأمور التي لابد من معرفته، والمتعلقة بأسس العبادة، وأن العمل لا يتم إلا بعد معرفة بعض الجوانب الرياضية، وكان ذلك في جملة العوامل التي دعت العرب والمسلمين إلى الاهتمام أكثر بدراسة وفهم الرياضيات للاستفادة منها سواء في تحديد مواقيت الصلاة وبداية الأشهر الهجرية وأهمها رمضان المبارك وشهر الحج وبقية الأشهر الحرم عموم، أو تحديد اتجاه القبلة، وقسمة المواريث والغنائم.

وكان للعلماء المسلمين اليد الطُّولى والفضل الأكبر في تطور العلوم الرئيسية، وعلى رأسها الرياضيات بكل علومها المعقدة، ومنها الجبر والهندسة والحساب والمقابلة وأقسام العدد والعددان المتحابان، وخواص الأعداد والكسور والضرب والقسمة والمساحة للأشكال الهندسية، وقوانين الأشكال الهندسية والجذور والإحصاء وغيرها من العلوم الرياضية المعقدة، وكان علماء المسلمين من أهل الرياضيات أعلاما، فَحَسْبُكَ الخوارزمي محمد بن موسى المتوفى بعد سنة 232 هـ. والذي يعود له الفضل الأساسي في علوم الحاسبات الحديثة وباعتراف الغرب بأجمعه، وكلمة (Algorithm) تعني الخوارزمي، كما أنه يعتبر مؤسس علم الجبر الحديث وكلمة (Algebra) مشتقة من كتابه (الجبر والمقابلة). وهو باعتراف الغربيين أساس لكل العلوم الحاضرة، فلا يكاد يخلو علم من العلوم المعقدة الحديثة إلا وفيه جبر الخوارزمي، إضافة إلى إبداعاته في نظام الأرقام والأعداد، وعلم الحساب، والمتواليات العددية والهندسية والتآلفية، والمعادلات الجبرية والجذور واللوغارتمات والفلك والمثلثات والأرقام الهندية والطريقة البيانية لإيجاد الجذور، وله أكثر من 27 مؤلفا في مختلف العلوم أشهرها (الجبر والمقابلة) الذي نقله إلى اللاتينية روبرت أوفشستر (عن كتاب بغداد مدينة السلام).

 
وسنسرد بعض علماء الرياضيات المسلمين من أهل بغداد فقط منهم:
Ø الكندي المتوفى في بغداد سنة 288 هـ.
Ø إبراهيم بن أحمد الشيباني المتوفى سنة 298 هـ
Ø الفضل بن محمد بن عبد الحميد أبو برزة الحاسب المتوفى سنة 298 هـ.
Ø علي بن أحمد العمراني الموصلي البغدادي المتوفى سنة 344 هـ.
Ø ابن أعلم الشريف البغدادي المتوفى سنة 475 هـ.
Ø عبد القادر البغدادي المتوفى سنة 429 هـ.
Ø ابن الصلاح البغدادي المتوفى سنة 548 هـ.
Ø جعفر القطاع المدعو بالسديد البغدادي المتوفى سنة 602 هـ.
Ø معين الدين عبد الرحمن بن إسماعيل الزبيدي البغدادي المتوفى سنة 620 هـ.
Ø ظهير الدين علي بن محمد الكازوني المتوفى سنة 697 هـ.
Ø وابن الخوام البغدادي المتوفى سنة 724 هـ.
وغيرهم الكثير، وإذا ما أردنا تعداد العلماء الآخرين من أهل الشام ومصر والمغرب والأندلس وبلاد المشرق فستطول القائمة كثيرا.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن المرأة المسلمة شاركت أيضا في الإنجازات العلمية الرياضية، ومن هؤلاء النسوة عالمة الرياضيات العربية أَمَةُ الواحد ستيتة المحاملي البغدادية المتوفاة سنة 377 هـ ))
وكان للأجيال الأولى من المسلمين اهتمام كبير بعلم الجبر والحساب وذلك لحاجتهم إليه، وكان الإمام عليُّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - من أحسَبِ الناس، قال وكيع: حدثنا سفيان عن رجل لم يسمه؛ قال: ما رأيت رجلا كان أَحْسَبَ من علي سُئِلَ عن ابنتين وأبوين وامرأة فقال:صار ثمنها تسعا، قال أبو بكر: فهذه من سبعة وعشرين سهما، للابنتين ستة عشر، وللأبوين ثمانية، وللمرأة ثلاثة. (6)
 

البداية على يد أبي عبد الله الخوارزمي:
وأول من كتب في هذا الفن - يعني في العلوم العددية - أبو عبد الله الخوارزمي، وبعده أبو كامل شجاع بن أسلم وجاء الناس على أثره فيه وكتابه في مسائله الست من أحسن الكتب الموضوعة فيه، وشَرَحَه كثيرٌ من أهل الأندلس فأجادو، ومن أحسن شروحاته كتاب القرشي، وقد بلغنا أن بعض أئمة التعاليم من أهل المشرق أنهى المعاملات إلى أكثر من هذه الأجناس الستة وبلغها إلى فوق العشرين، واستخرج لها كلها أعمال، وأتبعه ببراهين هندسية، والله يزيد في الخلق ما يشاء سبحانه وتعالى، ومن فروعه أيضا المعاملات وهو تصريف الحساب في معاملات المدن في البياعات والمساحات والزكوات وسائر ما يغرض فيه العدد من المعاملات يصرف في صناعتنا ذلك الحساب في المجهول والمعلوم والكسر والصحيح والجذور وغيره، والغرض من تكثير المسائل المفروضة فيها حصول المران والدربة بتكرار العمل حتى ترسخ الملكة في صناعة الحساب، ولأهل الصناعة الحسابية من أهل الأندلس تأليف فيها متعددة من أشهرها: معاملات الزهراوي وابن السمح وأبي مسلم بن خلدون من تلاميذ مسلمة المجريطي وأمثالهم، ومن فروعه أيضا الفرائض وهي صناعة حسابية في تصحيح الأسهم لذوي الفروض في الوراثات إذا تعددت وهلك بعض الوارثين وانكسرت سهامه على ورثته، أو زادت الفروض عند اجتماعها و تزاحمها على المال كله، أو كان في الفريضة إقرار و إنكار من بعض الورثة؛ فتحتاج في ذلك كله إلى عمل يعين به أسهم الفريضة من كم تصح؟ وسهام الورثة من كل بطن مصححا حتى تكون حظوظ الوارثين من المال على نسبة أسهمهم من جملة أسهم الفريضة؛ فيدخلها من صناعة الحساب جزء كبير من صحيحه وكسره وجذره ومعلومه ومجهوله، وترتب على ترتيب أبواب الفرائض الفقهية ومسائلها؛ فتشتمل حينئذٍ هذه الصناعة على جزء من الفقه وهو أحكام الوراثة من الفروض والعول والإقرار والإنكار والوصايا والتدبير وغير ذلك من مسائله، وعلى جزء من الحساب وهو تصحيح السهمان باعتبار الحكم الفقهي وهي من أجلِّ العلوم، وقد يُورِدُ أهلها أحاديث نبوية تشهد بفضلها مثل: الفرائض ثلث العلم، وأنها أول ما يرفع من العلوم... (7)

 



_________________
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote


إنجازات المسلمين في علم الجبر

لعل أبرز إنجازات المسلمين في مجال الرياضيات أنهم استطاعوا أن يؤلفوا مما لديهم ومن شتان ما اقتبسوه عن الهنود نظامين أولهما: نظام الأرقام الهندية، وهو المستعمل في الأقطار الإسلامية والعربية، وفيه استُعمِلَتِ النقطةُ لتدل على الصفر، وعرف النظام الآخر بنظام الأرقام الغبارية وهو المنتشر في المغرب والأندلس، وفيها استعملت الدائرة 0 تدل على الصفر، ومنها دخلت إلى أوروبا.
ومن أهم مآثر المسلمين في هذا المضمار أنهم عرفوا حَلَّ المعادلات من الدرجة الثانية، وهي نفس الطريقة المستعملة الآن في كتب الجبر للمدارس الثانوية.
ولم يجهل المسلمون أن لهذه المعادلات جذرين، واستخراجهما إذا كانا موجبين، وهذا من أهم الأعمال التي تَفَوَّق بها العرب، وفاقوا بها غيرهم من الأمم التي سبقتهم، كما ابتكروا طرقاً هندسية لحل بعض المعادلات.
وفي باب المساحة في كتاب (الجبر والمقابلة) للخوارزمي توجد عمليات هندسية حلَّها بطرق جبرية؛ مما يدل على أن العرب كذلك هم أول من استعان بالجبر في المسائل الهندسية.


ومن أروع الشهادات في هذا السياق قول الدكتور على مصطفى مشرفة: إنه يجب ألا يغرب عن بالنا أنه رغم البحوث المستفيضة في تاريخ الرياضيات عند الإغريق وعند الهنود، لم نعثر على كتاب واحد يشبه كتاب الخوارزمي.. ويستطرد الدكتور مشرفة فيقول: إنه يميل إلى الظن بأنه لم يكن قبل الخوارزمي علم يسمى علم الجبر.
والعرب هم أول من استعمل الرموز في الأعمال الرياضية وسبقوا الغربيين في هذا الميدان، ولا يخفي بطبيعة الحال ما لاستعمال الرموز من أثر بليغ في تقدم الرياضيات العالية على اختلاف فروعها.
والعرب أيضاً هم من حل المعادلات التكعيبية بواسطة قطوع المخروط، وهذا العمل هو من أعظم الأعمال التي قام بها العرب، وإذن يكون العرب قد سبقوا ديكارت وبيكر في هذه البحوث.
وقد ثبت أن ثابت بن قرة أعطى حلولاً هندسية لبعض المعادلات التكعيبية، ومما رفع من ذكر العرب أنهم حلوا بعض أوضاع المعادلات ذات الدرجة الرابعة وكشفوا النظرية القائلة بأن مجموع مكعبين لا يكون عدداً مكعباً، وهذه هي أساس نظرية "Fermat" ومن حلولهم هذه يتبين أنهم جمعوا بين الهندسة والجبر في بعض الأعمال الجبرية؛ فهم بذلك واضعو أساس الهندسة التحليلية ولا يخفى أن الرياضيات الحديثة تبدأ بها.
وأهم مآثر المسلمين هي طريقة الإحصاء العشري، واستعمال الصفر لنفس الغاية التي نستعملها الآن، ومزايا هذا النظام أنه يقتصر على تسعة أعداد فقط وصفر، في حين كانت الأرقام اليونانية والغربية القديمة القائمة على حساب الجمل تشتمل على عدد من الأرقام بقدر حروف الهجاء.


ولقد سهَّلت هذه الطريقة عمليات الحساب بدرجة هائلة، وأدت في الواقع إلى تقدم العلوم الرياضية ؛ إذ لولا الصفر لما استطاع العلماء حلَّ كثير من المعادلات الرياضية في مختلف الدرجات بالسهولة التي تحل بها الآن، ولما تقدمت فروع الرياضيات تقدمها المشهود؛ وبالتالي لما تقدمت المدنية هذا التقدم العجيب.
وينسب استعمال الكسر العشري للعالم الرياضي " ستيفن " في حين أن العالم الرياضي غياث الدين جمشيد الكاشي كان أول من وضع علامة الكسر العشري واستعملها قبل ستيفن بأكثر من 175 سنة، وبين فوائد استعمالها وطريقة الحساب بها، ويذكر الكاشي نفسه في مقدمة كتابه " مفتاح الحساب " وعلى الصفحة الخامسة منه أنه اخترع الكسور العشرية ليسهل الحساب للأشخاص الذين لا يجيدون الطريقة الستينية. وإذن فهو يعلم أنه اخترع شيئا جديدا.


وفي الجبر عرف العرب حل المعادلات من الدرجة الثانية، وهي نفس الطريقة المستعملة الآن في كتب الجبر للمدارس الثانوية، ولم يجهلوا أن لهذه المعادلات جذرين، واستخرجوهما إذا كانوا موجبين، وهذا من أهم الأعمال التي توصل إليها العرب، وفاقوا بها غيرهم من الأمم التي سبقتهم....
وليس الخوارزمي هو واضع علم الجبر فحسب، بل يتضح أن انتشار هذا العلم في الشرق والغرب إنما يرجع الفضل فيه إلى كتاب الخوارزمي الذي صار المرجع الأول للمؤلفين والمترجمين من عرب وأعاجم؛ ولذا يحق لنا القول: إن الخوارزمي هو واضع علم الجبر ومعلمه للناس أجمعين. وكذلك استعمل علماء العرب أيضا بعد الخوارزمي الرموز في الأعمال الرياضية وسبقوا الغربيين في هذا الميدان. (8)


ولقد خلف العرب ميراثاً هائلاً في علم الجبر، فكانوا متخصصين من الطراز الأول، وقد أورثوا هذا كله أوروبا من خلال حركة الترجمة من العربية إلى اللاتينية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، الحق أن هذا الميراث كان الأساس الذي رجع إليه واستقى منه جميع العلماء اللاتين في العصور الوسطى حتى تمكنوا من الوقوف على أقدامهم في عصر النهضة العلمية وفي حين كان العرب يفتحون آفاقاً رائعة وواسعة في علم الجبر، كانت أوروبا لا زالت تسعى للتخلص من عنت تعليم القديس تلتانشيوس وغيره من رجال اللاهوت.
ولعل أوروبا والحضارة الغربية بشكل أخص لا تستطيع إنكار فضل اكتشافات الخوارزمي على مسيرتهم العلمية، فطريقة العد العشري واستعمال الصفر ظلا مرجعية جبرية لا غنى للأوربيين عنها حتى القرن السادس عشر. فلولا الصفر لما استطاع العلماء حلَّ كثير من المعادلات الرياضية في مختلف الدرجات بالسهولة التي تحل بها الآن، ولما تقدمت فروع الرياضيات تقدمها المشهود وبالتالي لما تقدمت المدنية هذا التقدم العجيب..


وأسبقية العرب في حل المعادلات التكعيبية بواسطة قطوع المخروط هي من أعظم وأَجَلِّ الأعمال التي قدمت خالصة للعالم فالتقطتها الحضارة الغربية وعملت بها إلى أن جاء ديكارت وبيكر ليضعوا بحوثاً في هذا الشأن تدل دلالة قاطعة على تأثرها باكتشافات العرب.
والمسلمون حينما حلوا بعض أوضاع المعادلات ذات الدرجة الرابعة كانوا بذلك يقدمون نظرية جاهزة قدمتها الحضارة الغربية فيما بعد تحت اسم نظرية فرمات.
وإذا كان العالم ( فيتا ) يعد هو واضع مبدأ استعمال الرموز في الجبر، وذلك المبدأ الذي وجد فيه ديكارت ما ساعده على التقدم ببحوثه في الهندسة خطوات واسعة مهدت السبيل للعلوم الرياضية وارتقائها تقدماً وارتقاء نشأ عنهما علم الطبيعة الحديث، إلا أن العرب قد سبقوا " فيتا " في مبدأ استعمال الرموز. ولا شك في أن كثيراً من علماء أوروبا قد اطلعوا على كتاب "القلصادي" المترجم إلى اللاتينية في مبدأ استعمال الرموز.


ومن التأثيرات الواضحة لمجهودات المسلمين في الجبر تعديلات "الطوسي" على "إقليدس" حيث اكتشف أن هناك نقصاً في بحوث إقليدس فيما يخص قضية المتوازيات.
فعدل هذا النقص وكمله في كتابه "تحرير أصول إقليدس" وفي "الرسالة الشافية للطوسي" وهما العملان اللذان كان لهما بالغ الأثر في تقدم بعض النظريات الهندسية، وقد نشر " جون واليس " هذه البحوث باللاتينية عام 1651م.
ومن الإشارات العلمية على فضل حضارة المسلمين على الغرب في مجال الحساب أن "أديلار الباثي" قام بترجمة كتاب الخوارزمي في الحساب تحت عنوان Algoroitmi donameroindoram وظل الحساب يعرف في أوروبا باسم الغوريتمي وهو تصحيف لاسم الخوارزمي.
أما كتاب الخوارزمي في الجبر "كتاب الجبر والمقابلة" فقد قام بترجمته "جيرار الكريموني" في النصف الثاني من القرن الثاني عشر، وهذا كتاب أثر في الفكر الرياضي في أوروبا أكثر من أي كتاب آخر لأي كاتب من كتاب القرون الوسطى، وقد استخدم متناً تعليمياً أساسياً في الجامعات الأوربية حتى القرن السادس عشر.  



_________________
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote



أقوال المنصفين من الغربيين

كَثُرَت إسهامات العرب والمسلمين في علم الجبر بشكل واسع لم يعطِ مجالاً كبيراً للمشوِّهين ومنكري الإنجازات ليمارسوا إجحافهم ضدهم؛ لذا لم يجد كثير من العلماء الغربيين المنصفين مانعاً من الاعتراف بالإسهامات الإسلامية في هذا المجال:
يقول "دونالد د. هيل" في كتابه " العلوم والهندسة في الحضارة الإسلامية" بعد الخوارزمي بفترة قصيرة أظهر العالم المصري أبو كامل شجاع (توفي حوالي 930 م) تأثيراً مهماً في تطوير الجبر الغربي وذلك بإحراز إسهامات قيمة لنظرياته التي حولها إلى أداة فعالة في البحث الهندسي، فقد حَلَّ مجموعة معادلات تحتوي على خمس كميات مجهولة، وناقش مسائل تؤدي إلى معادلات ذات درجات أعلى، ولكن بعد اختزالها إلى معادلات تربيعية، وأدخل كميات صماء ( غير نسبية ) كحلول..



قال كاجوري: إن حل المعادلات التكعيبية بواسطة قطوع المخروط من أعظم الأعمال التي قام بها العرب...
كما قال أيضاً: إن العقل ليدهش حين يرى ما عمله المسلمون في علم الجبر.
كما يقر " دونالد هيل " بفضل المسلمين في مسألة ترتيب الأرقام فيقول: "يُعزي أقدم النصوص المكتوبة في الحساب الهندي إلى أحمد بن إبراهيم الأوقليديس، وكان قد اكتشف في دمشق بتاريخ 952/ 953م. وعولج فيه الموضوع بمهارة ودقة حيث أثرى المؤلف النظام بمعارف من أنظمة أخرى، بل إنه حاول تعديله ليلائم استخدام الورق والحبر، وذلك لأنه وصل إلى العالم الإسلامي على هيئته المميزة بلوح خشبي أو نحوه مغطى بطبقة خفيفة من الغبار.

واعترافاً بفضل العرب في حساب المثلثات يقول "كارمودي " " كان للعرب فضل في المثلثات وأي فضل فلولاهم لما كان علم المثلثات على ما هو عليه الآن"..
يقول البارون كارادي فو: إن ليوناردو فيبوناتشي البيزي من ( مدينة بيزا ) وهو أحد علماء الجبر البارزين في القرن الثامن عشر يقول: إنني أدين كثيراً للعرب، وقد سافرت إلى مصر وسوريا وبلاد اليونان وصقلية، وتعلمت الطريقة العربية هناك ثم سرد الأوضاع الستة للمعادلات التربيعية كما وصفها الخوارزمي تماما.
والصور المرفقة تظهر إحدى الورقات المترجمة من كتاب الجبر للخوارزمي...
وكتب ديفد سيلف صاحب كتاب: "مسيحية القرن الحادي والعشرين وإسلام القرن الحادي والعشرين" تعليقا في غارديان قال فيه: إن العالم الغربي بدأ في القرون الوسطى استخدام الأرقام العربية التي ربما كان أصلها الهند، لكنها استخدمت في الحضارة الإسلامية لمدة 500 عام قبل أن تصل إلى أوروبا عن طريق أسبانيا خلال حكم المسلمين لها.
وقال المعلق: إن مساهمة العرب في الحضارة الإنسانية لم تقتصر على الأرقام والعمليات الحسابية، بل شملت كذلك الجبر وحساب المثلثات، كما أن حساب اللوغاريتم اختُرِعَ من طرف أحد علماء العرب. (13)



قال المهندس الإنشائي الكبير البروفيسور (كيني) في مقدمة أحد كتبه: (يكفي العرب فخرا أن تكون أرقامهم أساسا لكل علومنا الحاضرة).
لقد تطورت العلوم الرياضية تطورا سريعا على أيدي علماء الإسلام الذين سجلوا ابتكارات رياضية مهمة في حقول الحساب والجبر والمثلثات والهندسة، وقد أثارت أعمالهم إعجاب ودهشة علماء الغرب، وقد أشاد الكثيرون منهم بفضل علماء المسلمين والعرب ومآثرهم الرياضية، فقد ذكر سيدو: (إن للعرب عناية خاصة بالعلوم الرياضية كلها فكان لهم القدح المعلَّى، وأصبحوا أساتذة لنا في هذا المضمار بالحقيقة). أما روم لاندو فقال: (على أيدي العرب دون غيرهم عرفت الرياضيات ذلك التحول الذي مكنها آخر الأمر أن تصبح الأساس الذي قام عليه العالم الغربي الحديث، فلولا الرياضيات كما طورها العرب كان خليقا بمكتشفات كوبرينكوس وكلبرت وديكارت ولاينبز أن يتأخر ظهورها كثيرا). أما هوبر فذكر أن التقدم الوحيد في الرياضيات الذي ابتدأ في عصر بطليموس وحتى عصر النهضة كان من جهة العرب فقط. أما في أوروبا فكانت جميع فروع الرياضيات من الجمود الذي شلَّ الفكر بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية.
قال سيديو: إن نتاج أفكار العرب والمسلمين يشهد بأنهم أساتذة أوربا في جميع فروع المعرفة"
قال جورج سارتون: لا يمكن التعرف إلى رقي العلوم وتقدم العمران في القرون الوسطى من غير العودة لتدارس الكتب الإسلامية الجليلة... وأعظم الابتكارات الإسلامية في الرياضيات والفلك كانت شيئين: علم الحساب الجديد، وعلم المثلثات الجديد.


المراجع:
(1) أبجد العلوم للقنوجي جـ 2 صـ 237 وما بعدها.
(2) التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف عبد الله نجيب سالم.
(3) مجموع الفتاوى لابن تيمية جـ 9 - صـ 126.
(4) التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف / عبد الله نجيب سالم.
(5) بالإمكان الرجوع إلى مجلة المجمع العلمي العراقي، لسنة 1973، العدد 23.
(6) مصنف ابن أبي شيبة جزء 6 - صفحة 258.
(7) تاريخ ابن خلدون جزء 1 - صـ 634.
(8) حضارة الإسلام وأثرها في الترقي العامي: جلال مظهر.
(9) موقع يا بيروت.
(10) مجلة الوعي الإسلامي العدد 440 شهر 6 السنة الثانية.
(11) مجلة المجتمع العدد 1450 بتاريخ 19 - 5 - 2001 م
(12) موقع الإسلام.
(13) موقع الشبكة الإسلامية.
 


 



_________________
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote


الأرقام العربية تغزو أوروبا

انتقلت الأرقام العربية في أول رحلة لها إلى الغرب عن طريق الكرسي البابوي في عام 999 ميلادية، فقد كان البابا جربرت الملقب بسلفستروس الثاني (SILVESTER 11) قد تعلم الأرقام العربية التسعة من العرب على الحدود الأسبانية، وكان بذلك أول رجل من الغرب تعلم تلك الأرقام واستعملها، وقد انتشرت الأرقام العربية في إيطاليا ثم انتقلت بعد فترة من الشك والريبة إلى بقية دول أوروبا.

وكما نرى في عالمنا العربي من اتهامات ظالمة لكل جديد غريب، فإننا نرى أن البابا جربرت أحيط بالشك واتهم باتهامات غريبة وأطلق عليه لقب "الساحر" وتحدثت المستشرقة الألمانية زيجفريد هونكة في كتابها القيم (شمس العرب تسطع على الغرب) عن هذه الاتهامات فقالت: (فإن شخصية هذا الرجل، الذي حيّر بعلمه معاصريه، والذي جارى المسلمين في معتقداتهم، بقيت دائما محاطة بالشبهات). كما ذكرت هذه المستشرقة المنصفة للعرب وعلومهم: (ولقد نظروا إليه كساحر، وكفنان غريب، ونسجوا حوله الإشاعات، تقول الأسطورة: إنه كان يهرب ليلا من الدير إلى أسبانيا ليتعلم على يد العرب علم الفلك والفنون الأخرى، وإنه تعلم هناك إحضار الجان وما يضر البشر وينفعهم-وثمة -سلب من أحد السحرة كتابا خطيرا عن أسرار السحر، واضْطُرَّ أن يرهن قلبه لدى الشيطان ليحميه من انتقام ذلك الساحر الذي خدعه).


وهكذا نرى أوروبا في ذلك الوقت كانت تنظر إلى الأرقام والعلم والحساب والتطور الحضاري، والرقي، والانفتاح، على أنها سحر ودجل جاء بهما الشيطان والسحرة إليهم، وما هذا بغريب لأن عصور الظلام والتخلف والانحطاط هي نفسها في كل مكان لا فرق بين مكانها من خارطة العالم فالتخلف والجهل هو واحد في كل مكان وزمان. (9)

نظامان للترقيم:
لقد ابتكر العرب المسلمون واستعملوا في العصر العباسي نظامين عربيين للترقيم هما: الأرقام الهوائية، والأرقام الغبارية. وقد انتشر استعمال هذه الأرقام في الدول الإسلامية آنذاك خلال القرن الثاني الهجري، وقد طوَّر المسلمون هذه الأرقام، وهذّبوا معالمها، وأصلحوا كتابتها، وحسنوا أشكالها، فأصبحت آية في الإتقان والضبط والسهولة في الكتابة والقراءة، وفي هذين النظامين للأرقام اُستُعمِل الصفر الذي اشتق من دائرة ذات مركز في الوسط، وقد استعمل الإطار الخارجي للدائرة ليكون الصفر في الأرقام الغبارية. أما الأرقام الهوائية فقد أخذت النقطة المتواجدة في مركز الدائرة لتعبِّر عن الصفر.


وقد استعملت الأرقام الهوائية من قبل أبي الجبر والحساب في العالم الإسلامي الجليل محمد بن موسى الخوارزمي في كتابه الشهير (حساب الجبر والمقابلة) (164 هـ - 253 هـ) في عهد الخليفة المأمون، وقد سميت هذه الأرقام كذلك بالأرقام الهندية أو الأرقام الخوارزمية، وهي الأرقام المستعملة في المشرق العربي وبعض البلاد الإسلامية، أما الأرقام الغبارية فهي الأرقام العربية المستعملة في المغرب العربي والأندلس إبان الحكم الإسلامي، وانتقلت إلى أوروبا والغرب عبر البلاط البابوي في روما ليُطلق عليها هناك اسم (الأرقام العربية Arabic Numbers)، ولكننا في المشرق العربي نطلق عليها خطأً اسم (الأرقام الغربية أو الأرقام الإفرنجية)، ومهما يكن من أمر فإن النظامين المتبعين في المشرق والمغرب العربي يرجعان إلى أصول عربية واحدة استعملت جميعُها بإتقان ومعرفة تامة منذ النهضة العلمية للفكر الإسلامي.


لقد سميت الأرقام الغبارية بهذا الاسم لأنها كانت تُكتب في القديم على طاولة أو على لوحة تكسوها طبقة خفيفة من الرمل، وقول آخر يقول: وأصل التسمية - الغبار – لا يرجع كما يقول بعضهم إلى نشر الدقيق أو الرمل والكتابة فوقه ، وإنما هو مشتق من غبر بمعنى مضى، ولهذا يسمى خط الغبار أو خط الجناح.
أما الأرقام الهوائية فقد سميت بهذا الاسم لانها كانت تُعَدُّ وتُحسب في الذهن.
مزايا وسهولة الأرقام العربية الغبارية وأيضا الهوائية:
لا بد من وقفة سريعة للتحدث عن مزايا الأرقام العربية الغبارية منها والهوائية على حد سواء، إن هذه الأرقام العربية مكونة من عشرة أشكال بسيطة بما فيها الصفر، ويمكن تركيب وكتابة أي عدد منها مهما كان كبيرا من هذه الأرقام والأشكال العشرة، وهذه الميزة أعطت السبق للأرقام العربية بنوعيها على الأرقام على الأرقام الرومانية أو الأرقام المكونة من أشكال وحروف عديدة، وكذلك على الأرقام اليونانية، أو الأرقام العربية القديمة المرتبطة بحساب الجمَّل والمكونة من مجموع الحروف الأبجدية، كما أن الأرقام العربية سهلة الاستعمال والتركيب والكتابة، ويمكن فهمها وكتابتها بسهولة تامة وبدون عناء أو صعوبة، وقد جعلها طابعها المنطقي البسيط: سهلة التعليم، ميسرة الفهم، مطواعة، جميلة الشكل والتناسق. وهي صالحة للنظام العشري ولجميع العمليات الحسابية والجبرية والرياضية التي لم يكن ممكنا القيام بها بدون الأرقام العربية المبسطة، وهذا بطبيعة الحال مكَّن الأرقام العربية من التحول إلى أرقام عالمية مستعملة في الشرق والغرب والعالم المعروف، وهي أداة علم وتقنية رفيعة بدونها لم تصل الإنسانية إلى ما وصلت إليه من علوم وتطور ورقي وازدهار ناهيك عن سهولة التعامل مع الحاسوب والآلات الرقمية بمختلف أنواعها

الأرقام العربية الغبارية وعلم الزوايا:




معلوم أن العرب هم الذين ابتكروا الرقم (صفر) وهذا بحد ذاته فتح الآفاق الواسعة أمام علم الأرقام والعدد والرياضيات، كما وأن الأرقام العربية المستخدمة الآن هي بالأصل أرقام هندية، بينما الأرقام الإنجليزية المستخدمة دوليا هي أصلا الأرقام العربية التي اكتشفها المسلمون بناء على طريقة الزوايا، إذ يمثل كل رقم رسما توضيحيا يعتمد على زوايا تقابل ذلك الرقم، فالعدد (1) يمثل زاوية واحدة، والعدد (2) يمثل زاويتين ورسمه الأصلي يشبه الحرف Z إلا أنه حرَّف إلى شكله الحالي، والعدد (3) كذلك وهلمَّ جرَّا... إلى أن نصل إلى العدد تسعة وهو مكون من تسع زوايا كما هو مبين بالشكل المرفق لمواقع الزوايا لكل رقم غباري عربي، ولم يُستعمَل نظام الزوايا بالنسبة للصفر بل استعملت الدائرة لأنها ليست رقما أو عددا وإنما هي مكونة من لا شيء، والقصد من استعمالها هو للدلالة على موقع الفراغ بالنسبة للأرقام ووضعها في الخانات الصحيحة، لتفرق بين الخانة الأحادية والعشرية والمئوية... إلخ.


وهذه الأرقام تسمى باللغة العلمية (الأرقام العربية Arabic Numeric)، ولن نزيد عن الكلمة العظيمة التي قالها المهندس الإنشائي الكبير البروفيسور (كيني) إذ قال في مقدمة أحد كتبه: (يكفي العرب فخرا أن تكون أرقامهم أساسا لكل علومنا الحاضرة).
وقد أدخل العديد من التعديل والتحوير على الزوايا المختلفة للأرقام المكونة من مربعات، حيث حلَّت مكان الزوايا الاستدارة والدائرة فأصبحت أكثر سهولة في الكتابة والتركيب والشكل والمظهر.

والعديد من دول العالم في عصرنا الحاضر تستعمل الأرقام العربية الغبارية وتسميها باسمها الحقيقي الأصلي وتنسبها إلى مصدرها العربي الأصلي (Arabic Numbers)، وهي بالنسبة للعالم المتطور المتحضر موضوع مسلَّم به لا يمكن الاستغناء عنه، وليس له من بديل سواها فهي مطياعة قابلة للاستعمال، دون مشكلة أو صعوبة فنية، وهي لغة الحضارة والتقدم وأساس العلم والتقنية المعاصرة، وهذه الأرقام العربية الغبارية لا تزال بعض المصادر الأجنبية تخلط بينها وبين الأرقام الهندية القديمة فتسميها بالأرقام (الهندية العربية)، والواقع أن الأرقام الهندية تختلف اختلافا كاملا عن الأرقام العربية الغبارية المستعملة في المغرب، إلا أن هذه المصادر مصممة على استعمال هذه المعلومات الخاطئة، إما لعدم الإلمام والإطلاع، أو لأن هذه المصادر مأخوذة من المراجع الأوروبية التي لم تنتهج المنهج العلمي الدقيق في بحوثها عند الكتابة عن الأرقام العربية آنذاك.


وهكذا كان دور العرب إيجابيا متميزا في تطوير العلوم الحاسوبية والأرقام العلمية، وفي تطوير الصفر وتهذيبه واستعماله والاستفادة منه، وكانت الأرقام العربية هي المرتكز الحضاري المهم في تطوير الحضارة الإنسانية، وما نراه اليوم من تقدم وازدهار في جميع الميادين فإنما يرجع أصله إلى التطور الرقمي وعلم الحساب الذي برع فيه المسلمون ونُقِل عنهم عبر الأندلس إلى أوربا والعالم.  



_________________
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote


أوائل في الرياضيات والجبر

(1) أوّل من حوّل الكسور العاديّة إلى كسور عشريّة في علم الحساب هو غياث الدين جمشيد الكاشي قبل عام 840 هجرية/1436 م.
(2) أوّل من استعمل الأسس السالبة: يُعدّ العالم المسلم السموأل المغربي، وهو عالم اشتهر باختصاصه في علم الحساب، أوّل من استعمل الأسس السالبة في الرياضيات، وتوفي هذا العالم الفذّ في بغداد عام 1175م.
(3) أوّل من استخدم الجذر التربيعي:-وهو المصطلح الذي أدخله العالم المسلم الرياضي محمد بن موسى الخوارزمي، وأوّل من استعمله للأغراض الحسابية هو العالم أبو الحسن علي بن محمد القلصادي الأندلسي الذي ولد عام 825 هجرية وتوفي سنة 891 هجرية وانتشر هذا الرمز في مختلف لغات العالم.
(4) أوّل من وضع أسس علم الجبر هو العالم المسلم أبو الحسن محمد بن موسى الخوارزمي، ولد هذا العبقري الفذّ في بلدة خوارزم بإقليم تركستان في العام 164 هجرية، برع في علم الحساب ووضع فيه كتاباً له أسماه ((الجبر والمقابلة)) شرح فيه قواعد وأسس هذا العلم العام، تحرف اسمه عند الأوروبيين فأطلقوا عليه ( ALGEBRA) أي علم الحساب، وتوفي – رحمه الله – عام 235 هجرية.
(5) أوّل من أسس علم حساب المثلثات:- يبدو أن الفراعنة القدماء عرفوا حساب المثلثات وساعدهم ذلك على بناء الأهرامات الثلاثة، وظل علم حساب المثلثات نوعاً من أنواع الهندسة، حتى جاء العرب المسلمون وطوروه ووضعوا الأسس الحديثة له لجعله علماً مستقلاً بذاته، وكان من أوائل المؤسسين لحساب المثلثات، أبو عبد الله البتاني والزرقلي ونصير الدين الطوسي.
(6) أوّل من أدخل الصفر في علم الحساب هو العالم المسلم محمد بن موسى الخوارزمي المتوفى عام 235م. وكان هذا الاكتشاف في علم الحساب نقلة كبيرة في دراسة الأرقام وتغيراً جذرياًّ لمفهوم الرقم.
(7) أوّل من استعمل الرموز أو المجاهيل في علم الرياضيات هم العرب المسلمون، فاستعملوا (س) للمجهول الأول، و (ص) للثاني و (ج) للمعادلات للجذر.. وهكذا.
(8) أوّل رسالة عن علم الرياضيات طبعت في أوروبا كانت مأخوذة من جداول العالم المسلم أبي عبد الله البتاني، وقد طبعت هذه الرسالة الأولى عام 1493م في اليونان.  



_________________
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote



التمهيد لاختراع الكمبيوتر



اعترف علماء الغرب··· بأن العلماء المسلمين كان لهم سبق كبير وفضل عظيم في علم {الجبر}··· فقد وضعوا أساسه وشيَّدوا أركانه··· وصنَّفوا فيه الكثير من الكتب والرسائل··· فهم -بحقٍّ- روَّاد هذا العلم الذي لم يُعرَف ـ كعلم مستقل {من قبلهم··· فإذا ذُكِر علم {الجبر} ذُكِر {الخوارزمي}··· لأنه مؤسس هذا العلم وأول من ألَّف فيه وفي علم {الحساب} والجداول الفلكية··· وهو أول من استعمل علم {الجبر} بشكل مستقل عن الحساب وفي قالب علمي·والخوارزمي··· هو محمد بن موسى الخوارزمي·· الذي ولد في {خوارزم} ـ إحدى مناطق آسيا الوسطى ـ في العام 164هـ (780م)··· وعاش في بغداد وتوفي بها العام 235هـ ـ 850م ـ ويطلق علماء أوروبا على القرن الثالث الهجري {عصر الخوارزمي} باعتباره أعظم رياضي في هذا القرن··· بل ويعتبره علماء الغرب أحد أعظم الرياضيين في كل العصور·


وضع {الخوارزمي} كتابه {حساب الجبر والمقابلة}··· ليصبح المرجع الأول الذي يعتمد عليه العلماء في دراسة هذا العلم المهم··· كما وضع كتاباً في علم {الحساب} بشكل علمي غير مسبوق··· والخوارزمي هو أول من وضع علم الجبر بشكل مستقل··· وهو مبتكر بحوث الجبر التي تدرَّس في مدارسنا حتى اليوم.ويعتبر كتاب {حساب الجبر والمقابلة} أول كتاب دخل أوروب، وظل زمناً طويلاً مرجعاً للعلماء والتجار والمحاسبين··· والخوارزمي هو أول من نشر الأرقام العربية والهندية··· وقد ألَّف كتاباً في هذه الأرقام التي خدمت البشرية حتى يومنا هذا··· فحلت هذه الأرقام محلّ الحروف الأبجدية··· فقد كان الترقيم قبل عصر الخوارزمي مدوناً بالحروف الأبجدية: فحرف (أ) يرمز إلى رقم (1) وحرف الباء يرمز إلى رقم (2)، وهكذا··· ولا شك أن كتابة الأرقام والتحدث بها يشكل عنصراً مهماً في حضارة الأمم·


كما ابتكر {الخوارزمي} نظرية {المحددات} وهي عبارة عن جملة كميات مرتبة في صفوف وأعمدة بحيث يكون عدد الصفوف مساوياً عدد الأعمدة، وتحصر هذه الصفوف وهذه الأعمدة بين خطين رأسيين.وعلى ضوء هذه النظرية التي وضعها الخوارزمي قام علماء الرياضيات في اليابان بوضع الركائز العلمية لاختراع الكمبيوتر··· الذي نُباهي بأنه من أهم إنجازات الغرب المعاصرة!! فقد اعترف {سيكي كاو} أحد علماء اليابان أن الخوارزمي هو أول من فكَّر في اختراع الكمبيوتر في القرن الثالث الهجري والآلات الحاسبة اختراع إسلامي اعترف معظم علماء الغرب بدور علماء المسلمين في تقديم أعظم الخدمات للحضارة الإنسانية بما كتبوه في مختلف العلوم···



واعترف علماء أوروبا أن {جمشيد بن مسعود بن محمود الكاشي} المعروف باسم {غيَّاث الدين} هو من أعظم رياضيي القرن التاسع الهجري؛ حيث ابتكر الكسور العشرية التي نعرفها الآن، والتي كان لها عظيم الأثر في تقدم علم الحساب واختراع الآلات الحاسبة.فقد كان كتابه {مفتاح الحُسَّاب في علم الحساب}··· منهلاً نهل منه علماء الغرب والشرق على حدٍّ سواء··· واعتمدوا عليه في تعليم أبنائهم في المدارس والجامعات لقرون عدة··· كما استخدموا كثيراً من النظريات والقوانين التي ابتكرها وبرهن عليه.وقد ولد جمشيد في مدينة {كاشان} في إيران في أواخر القرن الثامن الهجري وتوفي عام 839هـ··· وانتقل من {كاشان{ إلى {سمرقند} قبل وفاته بعشرين عاماً··· وهناك ابتكر الكسور العشرية، وبيَّن في كتابه طرق إجراء العمليات الأساسية لهذه الكسور؛ فجعل -لأول مرة في التاريخ- علم الحساب في متناول الجميع، كما توصل إلى أدق قيمة للنسبة التقريبية التي تعني نسبة محيط الدائرة إلى قطره، وأعطى قيمة صحيحة لستة عشر رقماً عشري، وقد اعترف علماء الغرب أن النتيجة التي توصل إليها جشميد تعادل النتيجة التي توصَّل إليها علماء القرن العشرين باستعمال الآلات الحاسبة. (10)


أول من اكتشف الصفر هم المسلمون، الذين ابتكروا الأعداد العشرية، والمئوية، والألف، فكانت لغة الأرقام الرومانية قبلهم لرقم مثلاً (1825) على النحو التالي mdcccxxv لأن مقدار (m1000) و(d500) و(c100) و(x10) و(v5) فحولها المسلمون إلى هذه الأرقام السهلة، راجع (ارتقاء الإنسان) لبرونوفسكي (ص123)، ولولا اكتشاف الصفر لكان من الصعب الدخول في عصر الكمبيوتر والإنترنت. (11)

 



_________________
Visit poster’s website
Author Message
Reply with quote


 
شكرا أخي على الموضوع الرائع  



_________________
Visit poster’s website
Display posts from previous:

Répondre
Page 1 of 1
Modération




Index | Create a forum | Free support forum | Free forums directory | Report a violation | Conditions générales d'utilisation remonter




Cityscapes.ma